Fıkıh
الفقه للمرتضى محمد
قال محمد بن يحيى عليه السلام: {لمن ليبطئن} هو يتخلف ويتثاقل عن الغزو والخروج فإن أصاب المسلمين مصيبة كما قال الله عز وجل والمصيبة فهي المحنة والنازلة، قال: قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا، والشهيد فهو الحاضر، فهؤلاء ومثلهم المتربصون برسول الله صلى الله عليه وبالمؤمنين قد ذكرهم الله عز وجل، فقال: {يتربصون بكم الدوائر عليهم دائرة السوء}، وإن ظفر المؤمنون بعدوهم وأصابوا غنائما وفضلا ونعمة من الله وخيرا كان منهم ما ذكر الله سبحانه عنهم وأخبر به من قولهم: {ياليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما}[النساء:73].
وهذا الإبطا الآن في الناس يفعلونه ونراه منهم عيانا في الغزوات والجهاد، وإنما يكون ذلك ممن لا دين له ولا معرفة يرى الجهاد مغرما والسير فيه تعبا لقلة العلم ورداءة المعرفة(1)، وقد يمكن أن يقولوا هذا في الآخرة عندما يرون من ثواب المؤمنين وعطائهم وإحسان الله إليهم على ما كان من جهادهم وسرعة نهوضهم في ما افترض الله عليهم، ثم يرى أهل التخلف والتثبط ما يصنع الله للمؤمنين فيندمون على ما كان منهم ويأسفون على تخلفهم ويقولون: يا ليتنا كنا معهم فنفوز فوزا عظيما، فيكون أسفهم على ما فاتهم من غنائم المؤمنين التي نالوا بجهاد الظالمين، فهذا وجه مما يصلح ويخرج في تفسيرها، والوجه الأول عندي هو مخرجها إلا أني أستحب تخريج المسألة على وجهها، والشرح لما يخرج عليه من أبوابها.
وسألت: عن رجل كان له على رجل حق فجحده إياه، ومنعه منه، فقلت:
هل يستعدي إلى السلطان الجائر؟ وفي هذه المسألة جواب أغفلناه إلى وقت يمكن فيه شرحه إن شاء الله.
[تفسير قوله تعالى: وحسن أولئك رفيقا]
وسألت: عن قول الله سبحانه: {وحسن أولئك رفيقا}[النساء:69]، فقلت: ما معنى الرفيق؟
Sayfa 324