229

والعرب تطلق هذا في كلامها وهو في كتاب الله عز وجل فيوجد كما قال سبحانه: {لا أقسم}، وإنما أراد ألا أقسم، فطرح الألف وهو يريدها، والعرب تثبتها في الشيء وهي لا تريدها كما قال تبارك وتعالى: {وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مساكين}[البقرة:184]، وإنما أراد وعلى الذين لا يطيقونه، فطرح لا وهو يريدها، وإنما أراد سبحانه {لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا} فأثبت الألف وهو لا يريدها.

وقوله عز وجل: {فلا تخشوهم واخشون} فالخشية قد تكون من الأذية

والكلام والبسط والقتال، فأمرهم الله ألا تخشوا الخلق ولا تهابوهم ولا تدارون الظلمة [705] ولا في الله سبحانه تناقونهم، وأن يكون خشيتهم لله سبحانه وقصدهم إياه، والطلب منهم لرضاه.

[تفسير قوله تعالى: أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون}[البقرة:159].

قال محمد بن يحيى عليه السلام: اللعنة من الله لهم فهو عذابه

إياهم وإخزاؤه لهم، واللاعنون لهم فهم الملائكة والنبيون وكل من أطاع الله من جميع عباده المؤمنين فهم لهم لاعنون لمخالفتهم وكثرة مضادتهم لدين خالقهم فلعنة الله وغضبه عليهم.

[تفسير قوله تعالى: ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا]

وسألت: عن قول الله سبحانه: {ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا}[البقرة:165].

Sayfa 236