Modern Edebiyat Üzerine
في الأدب الحديث
لم يبق حين تحداهم به لسن ... إلا تردى شعار العي واللسم1 # وهكذا يمضي في قصيدته مبينا جهاد النبي في نشر الدعوة، ومعرجا على مواقفه الرائعة، وهجرته وغزواته، فالقصيدة تحوي سيرة النبي عليه السلام، وليس فيها جديد من الخيالات، أو الأفكار، وقد يستطيع شاعر نابغة أن يصنع من حياة محمد عليه السلام ملحمة قوية، غاصة بالمشاهد العظيمة، ولكن عبد المطلب تبع البوصيري، ثم شوقي، فلم يجدد في فكرته أو طريقة عرضه، وكان واجب الدراسة يقتضي أن نعقد موازنة بين شوقي والبوصيري وعبد المطلب، ونرى أيهم كان أقوى عاطفة، أو أصدق حديثا وأغزر شاعرية، وأسمى خيالا، بيد أن هذه الموازنة تخرج بنا عما قصدنا إليه في هذا الكتاب، ومهما يكن من أمر، فعبد المطلب في قصيدته "ظل البردة" دونه في قصائده الأخرى؛ وذلك لأنه وضع أمام ناظريه قصيدتين عامرتين في مثل موضوعه وبحره وقافيته، وأهم ظاهرة تحس بها في قصيدة عبد المطلب أنه على الرغم من تدينه، وشدة عاطفته الدينية لم يستطع إبراز هذه العاطفة على حقيقتها في تلك القصيدة لأنها تقليد.
ومن الألوان الدينية في شعر عبد المطلب نشيد الشبان المسلمين، وعبد المطلب كان من رجال النهضة الدينية، وله أثر محمود كما ذكرنا عند ترجمته في جمعية المحافظة على القرآن الكريم، وجمعية الهداية الإسلامية، فلما دعت جمعية الشبان المسلمين الشعراء إلى نظم نشيد يكون شعارا لها تقدم عبد المطلب في من تقدم وقال نشيده:
داع من العليا دعا ... يدعو بنيها مسمعا
يدعو الشباب الأروعا ... يدعو شباب المسلمين
ولكن نشيده لم يكن في مزلة نشيد الرافعي "يا شباب العالم المحمدي" فلم يكتب له الخلود.
Sayfa 439