Modern Edebiyat Üzerine
في الأدب الحديث
وإن أحد تعرض لي بسوء ... وقف وراء صدعي واختفيت # وقد أفاض الأستاذ أحمد الزين الذي صاحبه ثلاثة عشر عاما في ذكر خلاله ومزاياه في المقدمة، وإن كان شعره لا ينم على الكثر مما ذكر؛ لأنه كان مقلا، وحسبنا هنا ما أوردناه ففيه الكفاية التي تلقي ضوءا على وجه الشاعرية وعلى مذهبه في الكلام، وفي الحياة.
أما ثقافة إسماعيل صبري، فنعلم من تاريخ حياته أنه درس التركية والعربية في المدارس المصرية، ثم درس الفرنسية في فرنسا، ويدلنا شعره المبكر على أنه وعي من العربية قدرا مكنه من نظم الشعر وهو في السادسة عشرة من عمره، وقد ذكر الأستاذ أحمد الزين أنه كان يحفظ ديوان عمر بن الفارض وكان شديد الإعجاب بشعر البحتري1 مدمنا لقراءته، مفضلا له على غيره من الشعراء، وقد أخذ عن البحتري الكثير من حلاوة التنسيق، وعذوبة الألفاظ ووضوح المعنى، على أن في شعره كما سنرى فيما بعد ما يدل على أنه قرأ لشعراء كثيرين، وأفاد منهم لفظا ومعنى، أما الأدب الفرنسي فقد حاول الدكتور لشعراء كثيرين، وأفاد منهم لفظا ومعنى، أما الأدب الفرنسي فقد حاول الدكتور محمد صبري أن يتلمس آثاره في أدبه، وساق غير مثل على ذلك2. ولكنا نرى أن ما أورده له شبيه في الأدب العربي القديم، وأكاد أعتقد أن صبري حين فكر فيه لم يرد على ذهنه الأدب الفرنسي، وإنما أسعفته ذاكرته الواعية، بما استظهره سابقا حين كان يروض القول ويحاكي الأقدمين، ليتمرس على قول الشعر، بهذا المعنى أو ذاك، والعربية بهذا كانت أقرب إليه من الفرنسية، ولا سيما والألفاظ تكاد تكون متحدة مع ألفاظ الأبيات العربية القديمة.
وعلى الرغم من أن النقاد أجمعوا على أنه معنيا بشعره "شديد النقد له، كثير التبديل والتحويل فيه3" وهو "يتخير اللفظ الشريف للمعنى الشريف، واللفظ القوي للمعنى القوي، واللفظ الرقيق للمعنى الرقيق4" وعلى الرغم من قوله:
شعر الفتى عرضه الثاني فأخر به ... ألا يشوه بالأقذار والوضر
فانقد كلامك قبل الناقدين تحط ... ثاني النفيسين من لغو ومن هذر
Sayfa 346