Modern Edebiyat Üzerine
في الأدب الحديث
أيها الجبار الواقف بين أقزام المغرب وعرائس الفجر، المتقلد سيف الرهبة، المتوج بالقمر المتشح بثوب السكوت، الناظر بألف عين إلى أعماق الحياة، المصغي بألف أذن إلى أنه الموت والعدم.
في ظلالك تدب عواطفك الشعراء، وعلى منكبيك تستفيق قلوب الأنبياء، وبين ثنايا ضفائرك ترتعش قرائح المفكرين.
أنا مثلك يا ليل، أنا ليل مسترسل منبسط هادئ مضطرب وليس لظلمتي بدء، ولا لأعماقي نهاية".
لعلك ترى في هذا الذي يسمونه شعرا، أنه غير موزون مقفى، فهو من نوع ما يسمى بالشعر الحر وهي تسمية فيها كثير من التعسف؛ لأن من أهم أركان الشعر أن يكون موزونا منغما، وقد ورد مثل هذا الكلام المليء بضروب الاستعارات والمجازات لدى الأقدمين ولا سيما مدرسة ابن العميد، ومع ذلك لم يجرؤ أحد على تسميته شعرا؛ لأن للنغمة الموسيقية في الكلام روعة وأسرا يجعلانه أنفذ إلى القلب وأسرع في التأثير وبدونها يصير نثرا أدبيا، ويختلف عن الشعر في تأثيره وروعته.
Sayfa 240