Modern Edebiyat Üzerine
في الأدب الحديث
4- الاقتباس من معاني الأدب الأوربي وأغراضه، وذلك لكثرة الترجمة في هذا العصر كثرة عجيبة، سواء من الشعر أو النثر، فتجد كبار الكتاب أو الأدباء يسهمون في المجلات الأدبية بمقالات من إنشائهم أحيانا، وينقلونها عن الآداب الأوربية أحيانا، واشتهر من بين الأدباء الذين زودوا الأدب العربي بكثير من آراء المفكرين الغربيين والأدباء ولا سيما الإنجليز: الأستاذ العقاد فيترجم لتوماس # هاردي أكثر من قطعة1، ويدافع عن مذهبه في الشعر وتشاؤمه، ويترجم لأناتول فرانس "باقة من حديقة أبيقور"2، ويترجم الدكتور طه حسين لبودلير3 وغيره، وينشر هذه التراجم في كتابه "من حيث الشعر والنثر" ويترجم بعض الأدباء "سادهانا" و"هدية العشاق" لطاغور4، وتعني مجلة السياسة الأسبوعية بالأدب الفرنسي عناية فائقة، وكانت تسير نحو التجديد بخطى وثابة.
وقد ظهرت كتب مترجمة في الأدب مثل: "أناتول فرانس في مباذله" للأمير شكيب أرسلان، و"الزنبقة الحمراء" و"تأيبس"، لأناتول فرانس، إلى غير ذلك من الكتب الأدبية، التي ذكرت بعضا منها على سبيل المثال. على أن أهم ظاهرة في العصر الحديث هي كثيرة القصص المترجمة، قصيرة أو طويلة، جيدة أو رديئة، وقد ساعد على هذا وجود المجلات الأدبية، تنافسها على أن يكون بكل عدد قصة مترجمة، وأحيانا قصة موضوعة؛ واشتهر من المترجمين عن القصص الإنجليزي بعد الحرب العالمية الأولى محمد السباعي، وقد نشر كثيرا من قصصه المترجمة في البلاغ الأسبوعي، وهو ينقل عن الإنجليزية قصصا لأدباء أوربا بعامة سواء كانوا من الإنجليز أو الألمان مثل: "لوريلا" لبولي هايتس، أو من الروس مثل: "الشيطان وصانع الأحذية، ومهزلة غرامية، وليلة هائلة" للقصصى الروسي تشيكوف، أو الفرنسية مثل: "قصة العقد، والحب الضائع، والزجاجة ورزا، والشعر"، وغيرها للقصصى الفرنسي الواقعي: جي دي موبسان3، ويترجم السباعي كذلك رباعيات الخيام عن الإنجليزية بأسلوب ممتاز، ولكنه كان يجنح في ترجمته إلى عدم التقييد بالأصل.
Sayfa 69