Fawatih Rahmut
فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت
Türler
(98) كراهة ...ضد المأمور به وكون ضد المنهى عنه في معنى سنة واجبة وقال هذا أصح عندنا ثم قال بعدد ذكر حجج الفريقين الأولين واحتج الفريق الثالث بأن الأمر على ما قال الجصاص إلا أنا أثبتنا بكل واحد من القسمين أدنى ما يثبت به لأن الثابت بغيره ضرورة لا يساوى المقصود بنفسه وأما الذى اخترناه فبناء على هذا وهو أن هذا لما كان أمرا ضروريا سميناه اقتضاء ومعنى الاقتضاء ههنا أنه ضرورى غير مقصود فصار شبيها بما ذكرنا من مقتضيات أحكام الشرع ثم قال بعد عدة سطور وفائدة هذا الأصل أن التحريم لما لم يكن مقصود بالأمر لم يعتبر إلا من حيث يفوت الأمر فإما إذا لم يفوته كان مكروها كالأمر بالقيام ليس بنهى عن القعود قصدا حتى إذا قعد ثم قام لا تفسد صلاته ولكنه مكروه ولهذا قلنا أن المحرم لما نهى عن لبس المخيط كان من السنة لبس الازار والرداء إلى آخر ما ذكر من التفريعات كما هود أبه الشريف وقد تحير العلماء الاعلام في حل هذا المبحث فحمله بعضهم على ما أشار إليه المصنف وحاصله أن ما يفيده خطاب الضمن وهو أنزل من الصريح وهو أنزل من الصريح لا يثبت به التحريم بل أنزل منه وهو الكراهة ومن هذا الوجه سماه كراهية فلا مخالفة في المعنى بينه وبين الشيخ أبى بكر وعلى هذا لا يستقيم قوله وأما إذا لم يفوته كان مكروها إلا أن يقال من ههنا شرع في كلام آخر فأراد بالمكروه ههنا المتعارف من المعنى لا ما ثبت بخطاب غير صريح كما أراد سابقا ثم أورد المصنف عليه بقوله (لكن يلزم) على هذا _ اطلاق المكروه على الممتنع) اى الحرام وهو بعيد جدا وحمله آخرون على أن مقصود رحمة الله إثبات الكراهة في غير المفوت من الأضداد وتقرير كلامه أنا أثبتنا لكل من الأمر والنهى أدنى درجة وهو الخطاب الضمنى والضرورى الذى سميناه اقتضاء باصطلاح وإذا ثبت الخطاب الضمنى ففائدته أن الضد إذا غير مقصود بالحكم بالأمر ولم يعتبر إلا من حيث يفوت الأمر بالذات فإذا لم يفوته لم يكن حراما بل مكروها وعلى هذا التقرير لم يكن ذكر هذا المذهب في الخلافية مناسبا ثم أن ما ادعاه رحمه الله بقوله فإذا لم يفوته كان مكروها غير مفهوم لهذا العبد إلى الآن فإنه إذا لم يفوته لم يتعرض له الأمر فإن ثبت الكراهة فبدليل آخر لا بحكم الضدية وأما القعود فإنما لا يفسد لأن القياس ليس فرضا دائميا في الصلاة وأما الكراهة فلأن تخلل غير الأفعال الصلاتية فيها مكروه إذا كان من جنسها لا لأنه ضد لشئ وإما لبس
(99)
Sayfa 153