الناسي والنائم، وهما معذوران، وليس المتعمد في معنى المعذور. ولِما قالوه، وجهٌ حسن)، إلى آخره (١).
يقال عليه: ما ذكره عن أهل الظاهر وغيرهم وقوله (٢)، يلزم عليه: أنه إذا أَفسَد الحج عمدًا بالجماع، لا يقضيه؛ هو خلاف الإجماع (٣).
ويَرِد عليه أيضًا، ما رواه أَبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ في قوله: (من ذَرَعه القيءُ فلا قضاء عليه، ومن استقاء عامدًا فلْيَقضِ). رواه أَبو داود وغيره بإسناد صحيح (٤).
(١) قواعد الأحكام ٢: ١٠.
(٢) لفظ (وقولِه) يبدو أنه إشارة إلى قول الشيخ ابن عبد السلام -بعد إيراد قول أهل الظاهر وغيرهم-: (ولما قالوه وجه حسن)، فكأن المعنى: أن ما ذكره الشيخ من قول أهل الظاهر وغيرهم، ثم ما ذكره في توجيهه بقولِه (ولما قالوه وجه حسن): كل ذلك يلزم عليه ... إلخ.
(٣) كذا في المخطوط. ومقتضى السياق أن يقال: (وهو خلاف الإجماع).
(٤) رواه أَبو داود: الصوم -باب الصائم يستقيء عامدًا ٢: ٣١٠ (٢٣٨٠) من حديث أبي هريرة ﵁ بلفظ (من ذرعه قيء وهو صائم فليس عليه قضاء، وإن استقاء فليقض). ورواه آخرون بألفاظ قريبة، فرواه الترمذي: الصوم- باب ما جاء فيمن استقاء عمدًا ٣: ٩٨ (٧٢٠) بلفظ (من ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عمدًا فليقض)، وابن ماجه: الصيام- باب ما جاء في الصائم يقيء ١: ٥٣٥ (١٦٧٦) بلفظ: (من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء). والدارقطني ٢: ١٨٤ بلفظ: (من استقاء عامدا فعليه القضاء ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه). وبنحو ذلك أخرجه ابن خزيمة ٣: ٢٢٦ وابن حبان ٨: ٢٨٥ والحاكم ١: ٥٨٩.
أما ما قاله البلقينىِ فيما يتعلق بصحة إسناده، فهو كذلك عند بعض العلماء، فقد قال الحاكم بعد تخريجه: (صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)، كما سبق أن ابن خزيمة وابن حبان أخرجاه في صحيحيهما. وقال الدارقطني: (رواته ثقاث كلهم).
ولكن بعض الحفاظ الآخرين ضعَّفوا هذا الحديث، كما قاله البيهقي في سننه الكبرى ٤: ٢١٩ ونَقَل قول أبي داود: سمعت أحمد بن حنبل: يقول ليس من ذا شيء. (قال =
1 / 325
[مقدمة وزارة الأوقاف القطرية]
تقديم بقلم الأستاذ الجليل الدكتور علي أحمد الندوي
[مقدمة البلقيني]
[مقدمة الشيخ ابن عبد السلام لكتابه (قواعد الأحكام) وتعليق البلقيني عليها]
[فصل في بناء جلب مصالح الدارين ودرء مفاسدهما على الظنون]
[فصل فيما تعرف به المصالح والمفاسد]
[فصل في تقسيم أكساب العباد]
[فصل في بيان حقيقة المصالح والمفاسد]
[فصل في بيان ما رتب على الطاعات والمخالفات]
[فصل فيما عرفت حكمه من المشروعات وما لم تعرف حكمته]
[فصل في تفاوت الأعمال بتفاوت المصالح والمفاسد]
[فصل فيما تميز به الصغائر من الكبائر]
[فصل في إتيان المفاسد ظنا أنها من المصالح]
[فصل في بيان تفاوت رتب المصالح والمفاسد]
[فصل فيما يتفاوت أجزه بتفاوت تحمل مشقته]
[فصل في تساوي العقوبات العاجلة مع تفاوت المفاسد]
[فصل في تفاوت أجور الأعمال مع تساويها، باختلاف الأماكن والأزمان]
[فصل في انقسام جلب المصالح ودرء المفاسد إلى فروض كفايات وفروض أعيان]
[فصل في بيان رتب المفاسد]
[فصل في اجتماع المصالح المجردة عن المفاسد]
[فصل في بيان تنفيذ تصرف البغاة وأئمة الجور لما وافق الحق، للضرورة العامة]
[فصل في تقيد العزل بالأصلح للمسلمين فالأصلح]
[فصل في تصرف الآحاد في الأموال العامة عند جور الأئمة]
[قاعدة في تعذر العدالة في الولاية العامة والخاصة]
[فصل في تقديم المفضول، على الفاضل بالزمان، عند اتساع وقت الفاضل]
[فصل في تساوي المصالح مع تعذر جمعها]
[فصل في الإقراع عند تساوي الحقوق]
[فصل فيما لا يمكن تحصيل مصلحته إلا بإفساده أو بإفساد بعضه]
[فصل في اجتماع المفاسد المجردة عن المصالح]
[فصل في اجتماع المصالح مع المفاسد]
[فصل في الوسائل إلى المصالح]
[فصل في الوسائل إلى المفاسد]
[فصل في اختلاف الآثام باختلاف المفاسد]
[فصل فيما يتعلق به الثواب والعقاب من الأفعال]
[فصل فيما يثاب عليه العالم والحاكم وما لا يثابان عليه]
[فصل في تفضيل الحكام على المفتين]
[فصل فيما يثاب عليه الشهود وما لا يثابون عليه]
[فصل في بيان الإخلاص والرياء والتسميع]
[فصل في بيان الإعانة علي الأديان]
[فصل في تفاوت فضائل الإسرار والإعلان بالطاعات]
[قاعدة في بيان الحقوق الخالصة والمركبة]
[فصل في انقسام الحقوق إلى المتفاوت والمتساوي]
[فصل فيما يثاب عليه من الطاعات]
[قاعدة في الجوابر والزواجر]
[فصل فيما تشترط فيه المماثلة من الزواجر وما لا تشترط]
[فصل في بيان متعلقات حقوق الله تعالى]
[فصل في وقت النية المشروطة في العبادات]
[فصل في قطع النية في أثناء العبادة]
[فصل تردد النية مع ترجح أحد الطرفين]
[فصل في تفريق النيات على الطاعات]
[فصل ما يتعلق به الأحكام من الجوارح]
[فصل فيما يتعلق به الأحكام من الحواس]
[فصل فيما يتعلق بالأزمان من الطاعات]
[فصل في تنويع العبادات البدنية]
[فصل فيما يفوت من المصالح]
[فصل في مناسبة العلل لأحكامها]
[فصل فيما يتدارك إذا فات بعذر]
[فصل في بيان تخفيفات الشرع]
[فصل في المشاق الموجبة للتخفيفات الشرعية]
[فصل في الاحتياط لجلب المصالح]
[فصل فيما يقتضيه النهي من الفساد]
[فصل في بناء جلب المصالح ودرء المفاسد على الظنون]
[فصل فيما يجب على الغريم إذا دعي إلي الحاكم]
[فصل فيما يقدح في الظنون من التهم وما لا يقدح فيها]
[فصل في تعارض أصلين]
[فصل في تعارض ظاهرين]
[فصل في حكم كذب الظنون]
[فصل في بيان مصالح المعاملات والتصرفات]
[فصل في بيان أقسام العبادات والمعاملات]
[فصل في تصرف الولاة]
[فصل فيما يسري من التصرفات]
[قاعدة في ألفاظ التصرف]
[قاعدة لبيان الوقت الذي تثبت فيه أحكام الأسباب]
[قاعدة في بيان الشبهات المأمور باجتنابها]
[فصل في التقدير على خلاف التحقيق]
[قاعدة فيما يقبل من التأويل وما لا يقبل]
[فصل فيما أثبت على خلاف الظاهر]
[فصل في تنزيل دلالة العادات وقرائن الأحوال منزلة صريح المقال]