992

Fethü'l-Vadud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Soruşturmacı

محمد زكي الخولي

Yayıncı

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

بِعُمْرَةٍ». قَالَ مُوسَى: فِي حَدِيثِ وُهَيْبٍ، فَإِنِّي لَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، وَقَالَ: فِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَمَّا أَنَا فَأُهِلُّ بِالْحَجِّ فَإِنَّ مَعِي الْهَدْيَ، ثُمَّ اتَّفَقُوا فَكُنْتُ فِيمَنْ، أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟»، قُلْتُ: وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ خَرَجْتُ الْعَامَ، قَالَ: «ارْفِضِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي». قَالَ مُوسَى: «وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ» وَقَالَ سُلَيْمَانُ وَاصْنَعِي مَا يَصْنَعُ الْمُسْلِمُونَ فِي حَجِّهِمْ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ الصَّدَرِ أَمَرَ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَذَهَبَ بِهَا إِلَى التَّنْعِيمِ زَادَ مُوسَى فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ فَقَضَى اللَّهُ عُمْرَتَهَا وَحَجَّهَا، قَال هِشَامٌ وَلَمْ
===
بالحج" أي مع العمرة كما جاء صريحًا أنه أتاه آت بالعقيق فأمره بالجمع، ولعل من زعم أنه أفرد أخذ من مثل هذه الكلمات أنه مفرد، وقوله: "ارفضي عمرتك" قال علمائنا: أي اتركيها واقضيها بعد، وقال الشَّافعي: اتركي العمل للعمرة من الطواف والسعي، لا أنها تترك العمرة وإنما أمرها أن تدخل الحج على العمرة فتكون قارنة وعلي هذا تكون عمرتها من التنعيم تطوعًا لا قضاءً عن واجب، ولكن أراد أن يطيب نفسها فأعمرها وكانت قد سألته ذلك (١).
قوله: "وانقضي رأسك وامتشطي" لعل المراد بذلك هو الاغتسال لإحرام الحج كما وقع التصريح بذلك في رواية جابر (٢) "وليلة الصدر" بفتح المهملتين

(١) معالم السنن ٢/ ١٦٣.
(٢) المصنف في الحج (١٧٨٥).

2 / 313