908

Fethü'l-Vadud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Soruşturmacı

محمد زكي الخولي

Yayıncı

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: أَخْرِجُوا صَدَقَةَ صَوْمِكُمْ، فَكَأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا، فَقَالَ: «مَنْ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قُومُوا إِلَى إِخْوَانِكُمْ فَعَلِّمُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ، فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الصَّدَقَةَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ شَعِيرٍ، أَوْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ قَمْحٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ، ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ»، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ ﵁ رَأَى رُخْصَ السِّعْرِ، قَالَ: «قَدْ أَوْسَعَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، فَلَوْ جَعَلْتُمُوهُ صَاعًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ»، قَالَ حُمَيْدٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَى صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَلَى مَنْ صَامَ.
بَابٌ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ
١٦٢٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنْ
===
بَابٌ فِي تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ
١٦٢٣ - قوله: "فمنع ابن جميل" الخ أي منعوا الزكاة ولم يؤدوها إلى عمر، وقوله: "ما ينقم" بكسر القاف أي ينكروا أو ما يكره الزكاة إلا لأجل أنه كان فقيرًا فأغناه الله فجعل نعمة الله سببًا لكفرها، "وأدراعه" جمع درع الحديد، و"أعتده" بضم المثناة الفوقية جمع عتد بفتحتين، هو ما يعده الرجل عن الدواب والسلاح، وقيل: الخيل خاصة، وروي بالموحدة جمع عبد والأول هو المشهور، ولعلهم طالبوا خالدًا بالزكاة عن أثمان الدروع والأعتد بظن أنها للتجارة، فبين

2 / 229