666

Fethü'l-Vadud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Soruşturmacı

محمد زكي الخولي

Yayıncı

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

﵂ قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُحُوطَ الْمَطَرِ، فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَبَّرَ ﷺ، وَحَمِدَ اللَّهَ ﷿، ثُمَّ قَالَ: «إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ، وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ﷿ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ»، ثُمَّ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ»، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبِطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ، أَوْ
===
البدو أي ظهر، و"حاجب الشمس" طرفها، والمراد: طرفها الذي يظهر أولًا منها، و"الاستئخار" التأخر، و"الإبّان" بكسر الهمزة وتشديد الباء، وقيل: أول الوقت والإضافة على الثاني مبني على التجريد، أي تأخر المطر عن أول وقته وعلى الأول مشكل إلا أن تكون بيانية، و"عنكم" متعلق بالاستتخار، وقوله: "بلاغًا" أي زادًا يبلغنا إلى حين انقطاع الحياة عنا، وقوله: "ثم رفع يديه" أي شرع في رفع يديه و"حول إلى الناس ظهره" أي استقبل القبلة تبتيلا إلى الله وانقطاعًا عما سواه، و"قلب" بالتخفيف أو التشديد، "فرعدت وبرقت" بفتح العين والراء أي ظهر فيها الرعد والبرق على الشبه إلى المحل، "رأى سرعتهم" أي في الذهاب والمضي، "إلى الكن" بكسر الكاف وتشديد النون وهو ما يراد به دفع البرد والحر من المسكن، "ضحك" أي تعجبًا من طلبهم المطر اضطرارًا ثم

1 / 668