305

Fethü'l-Vadud

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Soruşturmacı

محمد زكي الخولي

Yayıncı

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Yayın Yeri

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

بَابٌ [فِي] كَنْسِ الْمَسْجِدِ
٤٦١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْخَزَّازُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي، فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا أَعْظَمَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيَهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا».
===
بَابٌ [فِي] كَنْسِ الْمَسْجِدِ
٤٦١ - قوله: "أجور أمتي" أي حسناتهم التي هي سبب للأجور أو نفس الأجور، والأول أنسب لمقابلة الذنوب، وعلى الثاني يحتمل أن يراد بالذنوب جزاؤها للمقابلة.
قوله: "والقذاة" بفتحتين وقصر ما يقع في العين والماء والشراب من تراب أو تبن أو وسخ أو نحو ذلك، وقوله: "أعظم من سورة" أي من نسيان سورة، وإلا فنفس السورة ليست من الذنوب، وسبب عظمته انه أشبه شيء بذنب من يقال له: ﴿كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا﴾ (١) ومع ذلك الكلام في قوم من أمته صلى الله تعالى عليه وسلم ولم يكن في ذنوبهم ما هو أعظم من هذا، والغالب أنهم الصحابة رضوان الله تعالىعليهم، وذكر العلماء أن نسيان القرآن من الكبائر لكن بشرط أن لا يقدر على قراءته بالنظر، والله تعالى أعلم.

(١) سورة طه: آية ١٢٦.

1 / 307