(والوضع لليدين بعد الركبة ... منشورة مضمومة للكعبة)
(ورفع بطن ساجد عن فخذيه ... مفرقًا كالشبر بين قدميه)
فيهما أربع مسائل:
[ما يسن للمصلي إذا هوى لسجوده]
الأولى: يسن للمصلي إذا هوى لسجوده .. أن يضع ركبتيه أولًا، ثم يضع يديه؛ أي: كفيه على الأرض في سجوده حذو منكبيه؛ لخبر وائل بن حجر: (كان النبي ﷺ إذا سجد .. وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض .. رفع يديه قبل ركبتيه) رواه الترمذي وحسنه، وابنا خزيمة وحبان وصححاه.
ثم يسن له أيضًا: أن يضع جبهته وأنفه؛ للاتباع، رواه أبو داوود، ويضعهما دفعة واحدة، جزم به في "المحرر"، ونقله في "المجموع" عن البندنيجي وغيره، وفي موضع آخر منه عن الشيخ أبي حامد: يقدم أيهما شاء، وإنما لم يجب وضع الأنف كالجبهة مع أن خبر "الصحيحين" يقتضي الوجوب؛ حيث قال" "أمرت أن أسجد على سبعة أعظم وعلى الجبهة" وأشار بيده إلى أنفه، للأخبار الصحيحة المقتصرة على الجبهة، وتحمل أخبار الأنف على الندب.
[ما يسن للمصلي في سجوده]
الثانية: يسن له في سجوده أن كون أصابعه منشورة لا مقبوضة، مضمومة لا متفرقة، للقبلة؛ للاتباع بهما، رواه البخاري، قال الرافعي: حيث استحببنا نشر الأصابع .. فالسنة فيها التفريج المقتصد، لا في السجود، فإنها تضم ولا تفرق؛ لأن التفريق عدول عن القبلة.