720

Fath Rahman Tefsiri

فتح الرحمن في تفسير القرآن

Soruşturmacı

نور الدين طالب

Yayıncı

دار النوادر إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Yayın Yeri

إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلَامِيّةِ

•
İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (٧٩)﴾
[٧٩] ثم خاطب النبيَّ ﷺ، والمرادُ غيرُه فقال:
﴿وَمَا أَصَابَكَ﴾ يا إنسانُ.
﴿مِنْ حَسَنَةٍ﴾ خيرٍ ونعمةٍ.
﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ تفضُّلًا.
﴿وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ﴾ بَلِيَّةٍ.
﴿فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ أي: بذنبِك؛ كقوله تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ [الشورى: ٣٠]، وتعلَّق القدريَّةُ بظاهرِ هذه الآيةِ، فقالوا: نفى الله ﷿ السيئةَ عن نفِسه، ونسبهَا إلى العبدِ، ولا متعلّقَ لهم فيه؛ بدليل قوله تعالى:
﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ غيرَ أن الحسنةَ إحسانٌ وامتحانٌ، والسيئة مجازاةٌ وانتقامٌ.
عن عائشةَ ﵂ قالت: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ نَصَبٌ وَلاَ وَصَبٌ، حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا الْعَبْدُ، وَحَتَّى انْقِطَاعُ شِسْعِ نَعْلِهِ، إِلَّا بِذَنْبٍ، وَمَا يَعْفُو اللهُ أَكْثَرُ" (١).

(١) روى البخاري (٥٣١٧)، كتاب: المرضى، باب: ما جاء في كفارة المريض، ومسلم (٢٥٧٢)، كتاب: البر والصلة والآداب، باب: ثواب المؤمن فيما يصيبه من مرض أو حزن أو نحو ذلك، بلفظ: "ما من مصيبة يصاب بها المسلم إلا كفر بها عنه، حتى الشوكة يشاكها". وروى البخاري (٥٣١٨)، كتاب: المرض، =

2 / 160