364

Fetih el-Mecid - Kitabüt-Tevhid Şerhi

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

Soruşturmacı

محمد حامد الفقي

Yayıncı

مطبعة السنة المحمدية،القاهرة

Baskı

السابعة

Yayın Yılı

١٣٧٧هـ/١٩٥٧م

Yayın Yeri

مصر

قال شيخ الإسلام: ولم يجئ الأمر به كما جاء الأمر بالصبر، وإنما جاء الثناء على أصحابه. قال:
وأما ما يروى: " من لم يصبر على بلائي ولم يرض بقضائي فليتخذ ربا سوائي " ١. فهذا إسرائيلي لم يصح عن النبي ﷺ.
قال شيخ الإسلام: " وأعلى من ذلك- أي من الرضا- أن يشكر الله على المصيبة لما يرى من إنعام الله عليه بها". اهـ والله أعلم.

١ ضعيف. أخرجه البيهقي في الشعب (١/ ١٤٩، ١٥٠) من حديث أنس ﵁ بإسناد ضعيف، ورواه ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٢٧)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ٣٢٠) عن أبي هند الداري، وضعفه ابن حبان. وقال العراقي (كما في فيض القدير ٤/ ٤٧): إسناده ضعيف جدا. وراجع النهج السديد (٤١٠) .
باب: " ما جاء في الرياء"
وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ ١.

قوله: "باب ما جاء في الرياء".
أي من النهي والتحذير. قال الحافظ: " هو مشتق من الرؤية. والمراد به إظهار العبادة لقصد رؤية الناس لها فيحمدون صاحبها. والفرق بينه وبين السمعة: أن الرياء لما يُرى من العمل كالصلاة. والسمعة لما يُسمع كالقراءة والوعظ والذكر، ويدخل في ذلك التحدث بما عمله".
قوله: "وقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ " أي ليس لي من الربوبية ولا من الإلهية شيء، بل ذلك كله لله وحده لا شريك له أوحاه إليّ ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ أي يخافه ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ .

١ سورة الكهف آية: ١١٠.

1 / 368