788

Fetih Beyan

فتح البيان في مقاصد القرآن

Yayıncı

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Yayın Yeri

صَيدَا - بَيروت

Bölgeler
Hindistan
وأسروا سبعين وأديل المشركون من المسلمين يوم أحد حتى جرحوا منهم سبعين وقتلوا خمسًا وسبعين، والقصة في البخاري بطولها عن البراء بن عازب وفي الباب أحاديث.
والمعنى نداولها ليظهر أمركم. قال ابن عباس أدال المشركون على النبي ﵌ يوم أحد، وبلغني أن المشركين قتلوا من المسلمين يوم أحد بضعة وسبعين رجلا عدد الأسارى الذين أسروا يوم بدر من المشركين وكان عدد الأسارى يوم بدر ثلاثة وسبعين رجلًا أخرجه ابن جرير وغيره.
(وليعلم الله) علم ظهور (الذين آمنوا) أي إنما جعل الدولة للكفار على المسلمين ليميز المؤمن المخلص ممن يرتد عن الدين إذا أصابته نكبة وشدة، وهو من باب التمثيل أي فعلنا فعل من يريد أن يعلم لأنه سبحانه لم يزل عالمًا، أو ليعلم الله الذين آمنوا بصبرهم علمًا يقع عليه الجزاء كما علمه علمًا أزليًا، وقيل ليعرفهم بأعيانهم، وقيل ليعلم أولياء الله فأضاف علمهم إلى نفسه تفخيمًا وقيل غير ذلك.
(ويتخذ منكم شهداء) يعني ويكرمكم بالشهادة، والشهداء جمع شهيد وهو من قتل من المسلمين بسيف الكفار في المعركة سمي بذلك لكونه مشهودًا له بالجنة أو جمع شاهد لكونه كالمشاهد للجنة، ومن للتبعيض وهم شهداء أحد.
وقال ابن عباس إن المسلمين كانوا يسألون ربهم: اللهم ربّنا أرنا يومًا كيوم بدر نقاتل فيه المشركين ونبليك فيه خيرًا ونلتمس فيه الشهادة فلقوا المشركين يوم أحد فاتخذ منهم شهداء.
(والله لا يحب الظالمين) يعني المشركين، جملة معترضة بين المعطوف والمعطوف عليه لتقرير مضمون ما قبله، وقيل هم الذين ظلموا أنفسهم بالمعاصي، قيل هم المنافقون، والأول أولى، ونفي المحبة كناية عن البغض، وفي إيقاعه على الظالمين تعريض بمحبته تعالى لمقابليهم.

2 / 341