1156

Fetih Beyan

فتح البيان في مقاصد القرآن

Yayıncı

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Yayın Yeri

صَيدَا - بَيروت

Bölgeler
Hindistan
وقرأ حمزة زبورًا بضم الزاي جمع زبر كفلس وفلوس، والزبر بمعنى المزبور، والأصل في الكلمة التوثيق يقال بئر مزبورة أي مطوية بالحجارة والكتاب سمي زبورًا لقوة الوثيقة به.
عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﵌ لو رأيتني البارحة وأنا أستمع لقراءتك لقد أُعطيت مزمارًا من مزامير آل داود، أخرجه الشيخان (١)، قال الحميدي: زاد البرقاني قلت: والله يا رسول الله لو علمت أنك تسمع لقراءتي لحبَّرتها لك تحبيرًا، والتحبير تحسين الصوت بالقراءة، وإنما لم يذكر موسى في هذه الآية لأن الله أنزل عليه التوراة جملة واحدة (٢).

(١) مسلم ٧٩٣ والبخاري/٢٠٩٧.
(٢) قال ابن عباس: قال عدي بن زيد، وسكين: يا محمد ما نعلم الله أنزل على بشرٍ من شيءٍ بعد موسى، فنزلت هذه الآية سيرة ابن هشام ١/ ٥٦٢، وابن جرير ٩/ ٤٠٠ عن ابن عباس، وفي سنده محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، ذكره ابن حبان في " الثقات " وقال الذهبي: لا يعرف. وسكين بن أبي سكين، وعدي بن زيد من بني قينُقاع، ذكرهم ابن هشام في " السيرة " في الأعداء من يهود.
(و) أرسلنا (رسلًا) وقرأ أُبَيّ: رسل بالرفع على تقدير ومنهم (قد قصصناهم عليك) أي سميناهم لك في القرآن وعرفناك أخبارهم، وإلى من بعثوا من الأمم وما حصل لهم من قومهم، ومعنى (من قبل) أنه قصهم عليه من قبل هذه السورة أو من قبل هذا اليوم (ورسلًا لم نقصصهم عليك) أي لم نُسمّهم لك ولم نعرفك أخبارهم.
وقيل إنه لما قص الله في كتابه بعض أسماء أنبيائه ولم يذكر أسماء بعض قالت اليهود: ذكر محمد الأنبياء ولم يذكر موسى فنزل (وكلّم الله موسى) بلا واسطة أي أزال عنه الحجاب حتى سمع كلام الله سبحانه، والمعنى أن التكليم بغير واسطة منتهى مراتب الوحي خصّ به موسى من بينهم، ولم يكن ذلك قادحًا

3 / 300