1144

Fetih Beyan

فتح البيان في مقاصد القرآن

Yayıncı

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Yayın Yeri

صَيدَا - بَيروت

Bölgeler
Hindistan
لهم إلى علم غير ما قد حوته قلوبهم، وهو كقولهم (قلوبنا في أكنّة) وغرضهم بهذا رد حجة الرسل.
(بل طبع الله عليها بكفرهم) هذا إضراب عن الكلام الأول أي ليس عدم قبولهم للحق بسبب كونها غلفًا بحسب مقصدهم الذي يريدونه بل بحسب الطبع من الله عليها، والطبع الختم، وقد تقدم إيضاح معناه في البقرة وهي مطبوع من الله عليها بسبب كفرهم فلا تعي وعظًا، أي أحدث عليها صورة مانعة عن وصول الحق إليها، وقيل الباء للآلة.
(فلا يؤمنون إلا) إيمانًا أو زمانًا (قليلًا) أو إلا قليلًا منهم كعبد الله بن سلام ومن أسلم منهم معه وجرى عليه البيضاوي وغيره.
(وبكفرهم) هذا التكرير لإفادة أنهم كفروا كفرًا بعد كفر، وقيل: إن المراد بهذا الكفر كفرهم بالمسيح فحذف لدلالة ما بعده عليه، وذلك أنهم أنكروا قدرة الله على خلق الولد من غير أب والمنكر لها كافر، وهو معطوف على (فبما نقضهم) أو على بكفرهم الذي بعد طبع، وقد أوضح الزمخشري ذلك غاية الإيضاح، واعترض وأجاب أحسن جواب.
(وقولهم على مريم بهتانًا) هو الكذب المفرط الذي يتعجب منه، وهو هنا رميها بيوسف النجار، وكان من الصالحين، وقال ابن عباس: رموها بالزنا وإنما سماه (عظيمًا) لأنه قد ظهر عند ولادة مريم من المعجزات ما يدل على براءتها من ذلك.

3 / 288