1119

Fetih Beyan

فتح البيان في مقاصد القرآن

Yayıncı

المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر

Yayın Yeri

صَيدَا - بَيروت

Bölgeler
Hindistan
وزعم بعض النحويين أن القراءة الثانية غلط ولحن لأنه لا معنى للولاية هنا، قال النحاس: وغيره وليس يلزم هذا ولكن يكون تلوا بمعنى تلووا، والمعنى ما قال ابن عباس: يلوي لسانه بغير الحق ولا يقيم الشهادة على وجهها.
(أو تعرضوا) عن تأدية الشهادة من الأصل، وقيل معناه التحريف والتبديل في الشهادة، وقيل هو خطاب مع الحكام أن يميلوا مع أحد الخصمين أو يعرضوا عنه بالكلية (فإنّ الله كان بما تعملون) من اللَّيّ والإعراض أو من كل عمل (خبيرًا) وفي هذا وعيد شديد لمن لم يأت بالشهادة كما يجب عليه.
وقد روي أن هذه الآية تعم القاضي والشهود أما الشهود فظاهر، وأما القاضي فذلك بأن يعرض عن أحد الخصمين أو يلوي عن الكلام معه، وقيل هي خاصة باليهود، قال ابن عباس: أمر الله المؤمنين أن يقولوا بالحق ولو على أنفسهم أو آبائهم أو أبنائهم لا يهابون غنيًا لغنائه ولا يرحمون مسكينًا لمسكنته، وقال الرجلان يجلسان عند القاضي فيكون لَيُّ القاضي وإعراضه لأحد الرجلين على الآخر (١).

(١) وروى ابن جرير ٩/ ٤٠٣ عن السدي " إن فقيرًا وغنيًا اختصما إلى النبي ﷺ فكان (ميله) مع الفقير، يرى أن الفقير لا يظلم الغني فنزلت هذه الآية.

3 / 263