554

Irak Alfinin Şerhi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Soruşturmacı

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الطبعة الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Yayın Yeri

بيروت

القِصَّةِ المشْهُورةِ (لابنِ صَائِدِ) أبي عمارةَ عبدِ اللهِ - ويُقالُ لهُ: ابنُ صَيَّادٍ (١) أيضًا - أخرجَهَا الشَّيْخَانِ عنِ ابنِ عُمَرَ أنَّهُ ﷺ لَمَّا قالَ لهُ (٢): «خَبَّأْتُ لَكَ خَبِيْئًا، فَمَا هوَ؟ قَالَ: هُوَ الدُّخُّ» (٣).
(كَذاكَ) (٤) أي: كَوْنُ مَعْناهُ الدُّخانُ ثَبَتَ (عِنْدَ التِّرْمِذِيْ) (٥) - بالإسْكانِ لما مَرَّ - وصَحَّحَهُ، وكذا عِنْدَ أبي دَاوُدَ (٦)، قَالا: وخَبأ - يَعْنِي النَّبيَّ ﷺ لَهُ: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِيْنٍ﴾ (٧).
وحَكَى أبو مُوسَى الْمَدِيْنِيُّ: أنَّ السِّرَّ في امْتِحَانِهِ لَهُ بِهَذِهِ الآيَةِ الإشَارَةُ إلى أنَّ عِيْسَى عَلَيْهِ الصَّلاَةُ والسَّلاَمُ (٨) يَقْتُلُ الدَّجَّالَ بِجَبَلِ الدُّخَانِ (٩)، كَمَا جَاءَ في رِوَايةِ الإمامِ أحمدَ (١٠)، فأرادَ التعريضَ لَهُ بِذَلِكَ؛ لأنَّهُ كَانَ يَظُنُّ أنَّهُ الدَّجَّالُ.
(والحَاكِمُ فَسَّرَهُ الْجِمَاعَ)، أي (١١): بِهِ (وَهْوَ) - كَمَا قَالَ الأئِمَّةُ: - (وَاهمُ) في ذَلِكَ (١٢).

(١) في (ص): «صايد»
(٢) «له»: سقطت من (ق).
(٣) صحيح البخاريّ ٨/ ٤٩ (١٣٥٤) و(١٣٥٥)، وصحيح مسلم ٨/ ١٨٩ (٢٩٣٠) من حديث عبد الله بن عمر.
(٤) في (ع) و(م): «كذلك». وما أثبتناه من (ص) و(ق). وهو الموافق لما جاء في نسخ مَتْن الألفية.
(٥) التّرمذي (٢٢٤٩) وفي (٢٢٣٥) مختصرًا.
(٦) سنن أبي داود (٤٣٢٩) و(٤٧٥٧).
(٧) الدخان: ١٠.
(٨) في (م): (﵇).
(٩) قال ابن الاثير في النهاية ٢/ ١٠٧: «الدخّ - بضم الدال وفتحها -: الدّخان. وفسّر في الحديث أنه أراد بِذَلِكَ: ﴿يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾، وَقِيْلَ: إن الدجال يقتله عيسى ﵇ بجبل الدّخان. فيحتمل أن يكون أراده تعريضًا بقتله؛ لأن ابن صيّاد كان يُظَن أنه الدجال».
(١٠) مسند الإمام أحمد ٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨.
(١١) «أي» سقطت من (ق).
(١٢) قال ابن الصّلاح: «وهذا تخليط فاحش يغيظ العالم والمؤمن». معرفة أنواع علم الحديث: ٤٤٠. وتعقب الحافظ العراقي الحاكم في شرح التبصرة والتذكرة٢/ ٤٠٤، وانظر: تاج العروس ٧/ ٢٤٩.

2 / 164