513

Irak Alfinin Şerhi

فتح الباقي بشرح ألفية العراقي

Soruşturmacı

عبد اللطيف هميم وماهر الفحل

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الطبعة الأولى

Yayın Yılı

1422 AH

Yayın Yeri

بيروت

(واكتُبِ) بالسَّنَدِ عَمَّنْ لقيتَهُ، وَلَوْ دونَكَ (ما تَسْتَفيدُ) هُ مِن حَدِيْثٍ، ونَحْوِهِ (عَاليًا) أي: سَنَدُهُ، (وَنَازِلاَ).
فَالفَائِدةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ حَيْثُمَا وَجَدَهَا (١) التَقَطَهَا، وَهَكَذا كَانَتْ سيْرَةُ السَّلَفِ الصَّالِحِ، فَكَمْ مِنْ كَبيرٍ رَوَى عَنْ صَغِيْرٍ، كَمَا سَيَأْتِي في بَابِهِ.
والأصْلُ فِيْهِ قِرَاءةُ النَّبِيِّ ﷺ مَعَ عَظِيْمِ مَنْزِلَتِهِ عَلَى أُبَيِّ بنِ كَعْب (٢)، فَعَلَهُ ليَتَأسَّى بِهِ غَيْرُهُ. وَلاَ يَسْتَنْكِفُ الْكَبِيْرُ أنْ يَأْخُذَ العِلْمَ عَمَّنْ (٣) دُوْنَهُ مَعَ مَا فِيْهِ مِنْ تَرْغِيبِ الصَّغِيرِ في الازْدِيادِ إِذَا رَأَى الْكَبِيرَ يأخذُ عَنْهُ.
وَقَالَ وَكِيعٌ: «لا يَكُوْنُ الرَّجُلُ عَالِمًا، حَتَّى يأخُذَ عَمَّنْ هُوَ فوقَهُ، وعمَّنْ هُوَ دُوْنَهُ، وعمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ» (٤).
ولْتَكُنْ هِمَّةُ الطَّالِبِ تًحْصِيلَ الفَائِدَةِ (لا كَثْرَةَ الشُّيُوخِ صِيْتًا عَاطِلا) أي: لِمُجَرَّدِ الصِّيتِ العَاطِلِ عَن الْفَائِدَةِ، أمَّا تَكْثِيْرُهُم لِتَكْثِيرِ طُرُقِ الْحَدِيْثِ، فَلاَ بأْسَ بِهِ.
٧١٩ - وَمَنْ يَقُلْ إذا كَتَبْتَ قَمِّشِ ... ثُمَّ إذا رَوَيْتَهُ فَفَتِّشِ
٧٢٠ - فَلَيْسَ مِنْ ذَا وَالْكتَابَ تَمِّمِ ... سَمَاَعَهُ لاَ تَنْتَخِبه تَنْدَمِ
٧٢١ - وَإِنْ يَضِقْ حَالٌ عَنِ اسْتِيْعَابهِ ... لِعَارِفٍ أَجَادَ فِي انْتِخَابهِ
٧٢٢ - أَوْ قَصَّرَ اسْتَعَانَ ذَا حِفْظٍ فَقَدْ ... كَانَ مِنَ الحُفَّاظِ مَنْ لَهُ يُعدْ

(١) في (م): «وجدهما».
(٢) أخرجه الطيالسي (٥٣٩)، وأحمد ٥/ ١٣١، والترمذي (٣٨٩٨)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٥/ ١٣٢، والحاكم ٢/ ٢٢٤، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٧ من طريق عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، عن أبي بن كعب، به.
ورواية عاصم عن زر أعلّها العجلي وبيّنّا ذلك باسهاب في كتابنا " كشف الإيهام ".
(٣) في (م) زيادة «هو» ولم ترد في بقية النسخ.
(٤) الجامع لأخلاق الرّاوي ٢/ ٢١٦ (١٦٥٤) و(١٦٥٥).

2 / 123