Irak Alfinin Şerhi
فتح الباقي بشرح ألفية العراقي
Soruşturmacı
عبد اللطيف هميم وماهر الفحل
Yayıncı
دار الكتب العلمية
Baskı Numarası
الطبعة الأولى
Yayın Yılı
1422 AH
Yayın Yeri
بيروت
Türler
Hadis Bilimi
بَعْضِها عَلَى بعضٍ، والراجحةُ (١) مِنْها يُمكنُ التوفيقُ بينها» (٢).
قَالَ: «والحقُّ أنَّ التمثيلَ لا يليقُ إلاَّ بحديثٍ لَولاَ الاضطرابُ لَمْ يضعَّفْ، وهذا الحَدِيْثُ لَيْسَ كَذلِكَ، فإنَّهُ ضَعِيْفٌ بدونِهِ؛ لأنَّ شيخَ إِسْمَاعِيْلَ مجهولٌ» (٣).
وأما مُضْطَرِبُ المَتْنِ، فكحديثِ فاطمةَ بنتِ قَيْسٍ، قَالتْ: «سَألْتُ، أَوْ سُئِلَ النَّبيُّ ﷺ عَنِ الزَّكَاةِ، فَقَالَ: إنَّ فِيْ الْمَالِ لَحَقًا سِوَى الزَّكَاةِ». فرواهُ التِّرْمِذِيُّ (٤) هكذا.
ورواهُ ابنُ ماجه عَنْهَا بلفظِ: «لَيْسَ فِي الْمَالِ حَقٌّ سِوَى الزَّكاةِ» (٥).
لَكِنْ فِي سندِ (٦) التِّرْمِذِيِّ راوٍ ضَعِيْفٌ، فَلاَ يَصْلُحُ مِثالًا نظيرَ مَا مَرَّ، عَلَى أنَّه -أَيْضًا (٧) - يُمكنُ (٨) الجمعُ، بِحَمْلِ الحقِّ فِي الأولِ عَلَى الْمُستحَبِّ، وفِي الثَّانِي عَلَى الواجِبِ.
(والاضْطِرَابُ) فِي سَندٍ، أَوْ مَتْنٍ (مُوْجِبٌ للضَّعْفِ)؛ لإشعارِهِ بِعَدَمِ ضبطِ راويهِ، أَوْ رواتِهِ (٩).
(١) في (ع): «والراجح».
(٢) النكت ٢/ ٧٧٣.
(٣) انظر: تدريب الرّاوي ١/ ٢٦٥.
(٤) الجامع الكبير (٦٥٩).
(٥) سنن ابن ماجه (١٧٨٩). وأخرجه أيضًا: الدارمي (١٦٤٤)، والطبري في تفسيره ٢/ ٩٦، والدارقطني ٢/ ١٢٥، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٢٨ ط دار الفكر و٥/ ١٩ ط العلمية، وهذا لا يصلح أن يكون مثالًا للمضطرب فمداره على شريك، عن أبي حمزة، عن الشعبي، عن فاطمة. وشريك وأبو حمزة ضعيفان، وهما علّة الحديث. وقال الترمذي: «هذا حديث إسناده ليس بذاك، وأبو حمزة ميمون الأعور يضعّف. وروى بيانٌ وإسماعيل ابن سالم، عن الشعبي هذا الحديث قوله. وهذا أصحّ» فالصواب موقوف ورفعه منكر. وكذلك قد أخطأ شريك في إسناده فقال مرّة: عن رجلٍ، عن الشعبي، كما عند الدارقطني ٢/ ١٢٥، وقال مرة عن أبي حمزة الأعور كما هاهنا.
(٦) في (ع): «مسند».
(٧) سقطت من (ق).
(٨) في (ق): «ممكن».
(٩) انظر: شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٣٩٤.
1 / 274