314

Allah'ın Yüce Lütfu: Tevhid Kitabı'nın Açıklaması

فتح الله الحميد المجيد في شرح كتاب التوحيد

شرح الباب 35

باب ما جاء في الرياء وقال تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا} . [الكهف: 110] .

دلت هذه الآية مطابقة وتضمنا والتزاما على فوائد جليلة:

الأولى: أن الله تعالى لا ينظر إلى الصور والأموال ولكن ينظر إلى القلوب العامرة، قال تعالى: {وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا} . [سبأ: 37] . وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم" 1. وفي رواية: "ولكن ينظر إلى القلوب العامرة".

الثانية: دلت على عمومية الحكم والأمر لقوله تعالى: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملا صالحا} . [الكهف: 110] .

الثالثة: الإيمان الحقيقي الذي لا يزلزله شيء لأن الإيمان الذي لا ثبا له لا ينفع معه العمل.

الرابعة: الإيمان باليوم الآخر لقوله تعالى: لقاء ربه.

الخامسة: الإيمان بالرسول والكتاب لقوله تعالى: {فليعمل عملا صالحا} . [الكهف: 110] . والصالح لا يكون إلا على ما أمر الله تعالى وأمر الله لا يتصور إلا بإرسال رسول معه كتاب من ربه فيه أوامره ونواهيه.

Sayfa 367