92

Fatḥ al-Qarīb al-Mujīb fī Sharḥ Alfāẓ at-Taqrīb

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب

Yayıncı

الجفان والجابي للطباعة والنشر ودار ابن حزم

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

1425 AH

Yayın Yeri

بيروت

(والثاني أن يكون في جهة القبلة) في مكان لا يسترهم عن أعين المسلمين شيء، وفي المسلمين كثرة تحتمل تفرقهم، (فيصفّهم الإمام صَفَّين) مثلا، (ويحرم بهم) جميعا؛ (فإذا سجد) الإمام في الركعة الأولى (سجد معه أحدُ الصفين) سجدتين، (ووقف الصفُّ الآخر يحرسهم؛ فإذا رفع) الإمام رأسه (سجدوا ولحقوه) ويتشهد بالصفين، ويسلم بهم. وهذه صلاة رسول الله ﷺ بعُسْفان، وهي قرية في طريق الحاج المصري، بينها وبين مكة مرحلتان؛ سميت بذلك لعسف السيول فيها.
(والثالث أن يكون في شدة الخوف والتحام الحرب)، هو كناية عن شدة الاختلاط بين القوم بحيث يلتصق لحم بعضهم ببعض، فلا يتمكنون من ترك القتال، ولا يقدرون على النزول إن كانوا ركبانا، ولا على الانحراف إن كانوا مشاة؛ (فيصلي) كل من القوم (كيف أمكنه، راجلا) أي ماشيا (أو راكبا، مستقبل القبلة وغير مستقبل لها). ويعتذرون في الأعمال

1 / 110