Fetih-i Mughith
فتح المغيث بشرح ألفية الحديث
Araştırmacı
علي حسين علي
Yayıncı
مكتبة السنة
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
1424 AH
Yayın Yeri
مصر
Türler
Hadis Bilimi
النَّهْدِيَّ، لَحَكَمْتُ بِالْحَدِيثِ عَلَى شَرْطِهِمَا.
وَإِنْ خَالَفَ الْحَاكِمُ ذَلِكَ، فَيُحْمَلُ عَلَى السَّهْوِ وَالنِّسْيَانِ ; كَكَثِيرٍ مِنْ أَحْوَالِهِ.
وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُهُ فِي خُطْبَةِ (مُسْتَدْرَكِهِ): وَأَنَا أَسْتَعِينُ اللَّهَ تَعَالَى عَلَى إِخْرَاجِ أَحَادِيثَ رُوَاتُهَا ثِقَاتٌ، قَدِ احْتَجَّ بِمِثْلِهَا الشَّيْخَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا ; لِأَنَّا نَقُولُ: الْمِثْلِيَّةُ أَعَمُّ مِنْ أَنْ تَكُونَ فِي الْأَعْيَانِ أَوِ الْأَوْصَافِ، لَا انْحِصَارَ لَهَا فِي الْأَوْصَافِ، لَكِنَّهَا فِي أَحَدِهِمَا حَقِيقَةٌ، وَفِي الْآخَرِ مَجَازٌ، فَاسْتَعْمَلَ الْمَجَازَ ; حَيْثُ قَالَ عَقِبَ مَا يَكُونُ عَنْ نَفْسِ رُوَاتِهِمَا: " عَلَى شَرْطِهِمَا "، وَالْحَقِيقَةَ حَيْثُ قَالَ عَقِبَ مَا هُوَ عَنْ أَمْثَالِ رُوَاتِهِمَا: (صَحِيحٌ أَفَادَهُ شَيْخُنَا) .
وَعَلَيْهِ مَشَى فِي تَوْضِيحِ النُّخْبَةِ فَقَالَ: لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ - يَعْنِي بِشَرْطِهِمَا - رُوَاتُهُمَا مَعَ بَاقِي شُرُوطِ الصَّحِيحِ، يَعْنِي مِنْ نَفْيِ الشُّذُوذِ وَالْعِلَّةِ، وَسَبَقَهُ لِنَحْوِهِ غَيْرُهُ، قَالَ رَجُلٌ لِشُرَيْحٍ: إِنِّي قُلْتَ لِهَذَا: اشْتَرِ لِي مِثْلَ هَذَا الثَّوْبِ الَّذِي مَعَكَ، فَاشْتَرَى ذَلِكَ الثَّوْبَ بِعَيْنِهِ. فَقَالَ شُرَيْحٌ: لَا شَيْءَ أَشْبَهَ بِالشَّيْءِ مِنَ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ، [وَأَلْزَمَهُ أَخْذَ الثَّوْبِ] .
وَكَذَا هَلِ الْمُرَادُ بِالْمِثْلِيَّةِ عِنْدَهُمَا أَوْ عِنْدَ غَيْرِهِمَا؟ الظَّاهِرُ - كَمَا قَالَ الْمُؤَلِّفُ - الْأَوَّلُ، وَتُعْرَفُ بِتَنْصِيصِهِمَا، وَقَلَّمَا يُوجَدُ ذَلِكَ، أَوْ بِالْأَلْفَاظِ الدَّالَّةِ عَلَى مَرَاتِبِ التَّعْدِيلِ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي مُلَاحَظَةُ حَالِ الرَّاوِي مَعَ شَيْخِهِ.
فَقَدْ يَكُونُ مِنْ شَرْطِ الصَّحِيحِ فِي بَعْضِ شُيُوخِهِ دُونَ بَعْضٍ، وَعَدَمُ النَّظَرِ فِي هَذَا مِنْ جُمْلَةِ الْأَسْبَابِ الْمُقْتَضِيَةِ لِوَهْمِ الْحَاكِمِ، وَلِذَا لَمَّا قَالَ عَقِبَ حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ: " صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ " قَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ: لَيْسَ مِنْ رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الْحَسَنَ أَوْ سَمُرَةَ فِي
1 / 70