Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4
فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤
Yayıncı
دار العاصمة للنشر والتوزيع
Baskı
الرابعة
Yayın Yılı
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
Yayın Yeri
صنعاء - اليمن
Türler
بعضها إلا بإتمام الوضوء. قالوا: فعليه أن يخلع الخف اليمنى، ثم يلبسها مرة أخرى بعد تمام طهارته.
• وذهب أصحاب الرأي، ويحيى بن آدم، وأبو ثور، ورواية عن أحمد، ورجحه ابن المنذر، وابن حزم، وشيخ الإسلام ابن تيمية ﵏ إلى جواز المسح؛ لأنه قد أدخل كل واحدة من قدميه بعد غسلها.
قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «مجموع الفتاوى» (٢١/ ٢١٠ -) وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ - يعني: المشروعية- هُوَ الصَّوَابُ بِلَا شَكٍّ، وَإِذَا جَازَ الْمَسْحُ لِمَنْ تَوَضَّأَ خَارِجًا ثُمَّ لَبِسَهُمَا؛ فَلَأَنْ يَجُوزَ لِمَنْ تَوَضَّأَ فِيهِمَا بِطَرِيقِ الْأَوْلَى؛ فَإِنَّ هَذَا فَعلَ الطَّهَارَةَ فِيهِمَا وَاسْتَدَامَهَا فِيهِمَا، وَذَلِكَ فَعَلَ الطَّهَارَةَ خَارِجًا عَنْهُمَا، وَإِدْخَالُ هَذَا قَدَمَيْهِ الْخُفَّ مَعَ الْحَدَثِ وُجُودُهُ كَعَدَمِهِ لَا يَنْفَعُهُ وَلَا يَضُرُّهُ، وَإِنَّمَا الِاعْتِبَارُ بِالطَّهَارَةِ الْمَوْجُودَةِ بَعْدَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ هَذَا لَيْسَ بِفِعْلِ مُحَرَّمٍ كَمَسِّ الْمُصْحَفِ مَعَ الْحَدَثِ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: «إنِّي أَدْخَلْتُهُمَا الْخُفَّ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ» حَقٌّ؛ فَإِنَّهُ بَيَّنَ أَنَّ هَذَا عِلَّةٌ لِجَوَازِ الْمَسْحِ، فَكُلُّ مَنْ أَدْخَلَهُمَا طَاهِرَتَيْنِ فَلَهُ الْمَسْحُ، وَهُوَ لَمْ يَقُلْ: (إنَّ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ لَمْ يَمْسَحْ)، لَكِنَّ دِلَالَةَ اللَّفْظِ عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ وَالتَّعْلِيلِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ حِكْمَةُ التَّخْصِيصِ: هَلْ بَعْضُ الْمَسْكُوتِ أَوْلَى بِالْحُكْمِ؟ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذِكْرَ إدْخَالِهِمَا طَاهِرَتَيْنِ هُوَ الْمُعْتَادُ، وَلَيْسَ غَسْلُهُمَا فِي الْخُفَّيْنِ مُعْتَادًا؛ وَإِلَّا فَإِذَا غَسَلَهُمَا فِي الْخُفِّ فَهُوَ أَبْلَغُ؛ وَإِلَّا فَأَيُّ فَائِدَةٍ فِي نَزْعِ الْخُفِّ ثُمَّ لُبْسِهِ مِنْ غَيْرِ إحْدَاثِ شَيْءٍ فِيهِ مَنْفَعَةٌ؟ وَهَلْ هَذَا إلَّا عَبَثٌ مَحْضٌ يُنَزَّهُ
1 / 263