<89>ولا بالمجنون المطبق فإن كان يجن ويفسق يصح الإقتداء في زمان الإفاقة ولا يصح بالسكران وعلى قول أئمة بلخ رحمهم الله تعالى يصح الإقتداء بالصبيان في التراويح والسنن المطلقة ولا يصح إقتداء القارئ بالأمي ولا بالأخرس ولو صلى الأمي وحده وبجنبه قارئ يصلي تلك الصلاة لا يجوز صلاة الأمي وإن لم يكن القارئ في الصلاة جازت صلاة الأمي ولا يصح إقتداء الأمي بالأخرس ويصح إقتداء الأخرس بالأمي الأمي إذا اقتدى بالقارئ فتعلم سورة في وسط الصلاة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لا تفسد صلاته لأن صلاته كانت بقراءة وقال غيره تفسد صلاته لأنه يقوى حاله ولا يصح اقتداء الكاسي بالعاري ولا اقتداء الصحيح بصاحب العذر ولا اقتداء المسافر بالمقيم بعد خروج الوقت ويصح اقتداء المقيم بالمسافر في الوقت وبعده وكذا المقيم إذا صلى ركعتين من العصر فغربت الشمس فجاء مسافر واقتدى به في هذا العصر لا يصح إقتداؤه ولا يصح اقتداء الراكع والساجد بالمومي وصح اقتداء القارئ بالقاعد الذي يركع ويسجد ولا يصح اقتداء المفترض بالمتنفل وعلى القلب يجوز ولا يجوز اقتداء المفترض بالمفترض الآخر عند اختلاف الفرضين بأن كان أحدهما يصلي الظهر والآخر يصلي العصر وكذا صاحب الظهر إذا أم لأصحاب الجمعة والقوم يصلون الظهر وكذا ظهر الأمس وظهر اليوم لأنهما فرضان مختلفان واختلاف الزمانين بمنزلة اختلاف الفرضين يأتي ذلك بعد هذا إن شاء الله تعالى ولو نذر الرجل أن يصلي ركعتين ونذر الرجل الآخر أن يصلي ركعتين ثم اقتدى أحدهما بالآخر لا يجوز ولو نذر أن يصلي ركعتين فقال رجل آخر علي أن أصلي تيك الركعتين المنذورتين ثم اقتدى أحدهما بالآخر جاز ولو نذر الرجل أن يصلي ركعتين ورجل آخر حلف وقال والله لأصلين ركعتين فاقتدى الحالف بالناذر جاز ولو اقتدى الناذر بالحالف لا يصح ولو أن رجلين طاف كل واحد منهما أسبوعا فاقتدى أحدهما بالآخر في ركعتين الطواف لا يصح اقتداؤه بمنزلة اقتداء الناذر بالناذر ولو حلف رجلان كل واحد منهما أن يصلي <90>ركعتين فاقتدى أحدهما بالآخر صح بمنزلة اقتداء المتطوع بالمتطوع ولو أن حنفي المذهب اقتدى في الوتر بمن يرى مذهب أبي يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى صح اقتداؤه لأن كل واحد منهما يحتاج إلى نية الوتر فلم يختلف بينهما رجل شرع في ركعتين تطوعا ثم أفسد فاقتدى أحدهما بالآخر في القضاء لا يجوز وكذا لو اقتدى أحدهما برجل يصلي منذورة ولو أن قوما افتتحوا التطوع مع الإمام ثم أفسدوا فاقتدوا بالإمام في قضاء تلك الصلاة أو اقتدى بعض القوم بالبعض صح اقتداؤهم ويجوز اقتداء المتوضئ بالمتيمم في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى ويجوز اقتداء ماسح الخف بماسح الخف وكذا اقتداء الغاسل بالماسح وصاحب الجرح بمثله ولا يجوز اقتداء المسبوق في قضاء ما سبق بمثله ولا اقتداء اللاحق بمثله وإمامة المفتصد لغيره وقد مر هذا أنه إذا كان يأمن من خروج الدم يجوز وتجوز إمامة الأحدب للقائم بمنزلة اقتداء القائم بالقاعد ولا يصح اقتداء النازل بالراكب (إمامة الألثغ لغير الألثغ) ذكر الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل أنها تصح لأن ما يقول صارت لغة له وقال غيره لا تصح وصلاة الإمام في هذه المسائل جائزة إلا إذا كان الإمام أميا واقتدى به القارئ فإن صلاة الأمي لا تجوز وكذا الأخرس إذا اقتدى به الأمي فإنه لا تجوز صلاة الأخرس أيضا وفي كل موضع لا يجوز الاقتداء هل يصير المقتدي شارعا في صلاة نفسه في رواية باب الحدث لا يصير شارعا وكذا في رواية الزيادات حتى لو ضحك قهقهة لا تنتقض طهارته وفي رواية باب الأذان يصير شارعا قيل ما ذكر في باب الحدث قول محمد رحمه الله تعالى وما ذكر في باب الأذان قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى بناء على أن فساد الجهة يوجب فساد التحريمة في قول محمد رحمه الله تعالى وعلى قولهما لا يوجب والقارئ إذا اقتدى بالأمي ذكر الكرخي أنه يصير شارعا في الصلاة ثم إذا جاء أوان القراءة تفسد صلاته وقال غيره لا يصير شارعا في الصلاة أصلا مسافر شرع في قضاء
Sayfa 43