176

Fetava-i Kübra

الفتاوى الكبرى

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٨هـ - ١٩٨٧م

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
يُلْتَفَتُ إلَيْهَا، وَالِالْتِفَاتُ إلَيْهَا حَرَجٌ لَيْسَ مِنْ الدِّينِ. وَوَسْوَسَةٌ يَأْتِي بِهَا الشَّيْطَانُ، وَذَلِكَ أَنَّ الطَّاسَاتِ وَغَيْرَهَا مِنْ الْآنِيَةِ الَّتِي يَدْخُلُ بِهَا النَّاسُ الْحَمَّامَاتِ طَاهِرَةٌ فِي الْأَصْلِ، وَاحْتِمَالُ نَجَاسَتِهَا أَضْعَفُ مِنْ احْتِمَالِ نَجَاسَةِ الْأَوْعِيَةِ الَّتِي فِي حَوَانِيتِ الْبَاعَةِ، فَإِذَا كَانَتْ آنِيَةُ الْأَدْهَانِ وَالْأَلْبَانِ، وَالْخُلُولِ وَالْعَجِينِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمَائِعَاتِ، وَالْجَامِدَاتِ، وَالرَّطْبَةِ مَحْكُومًا بِطَهَارَتِهَا، غَيْرَ مُلْتَفَتٍ فِيهَا إلَى هَذَا الْوَسْوَاسِ، فَكَيْفَ بِطَاسَاتِ النَّاسِ؟ وَأَمَّا قَوْلُ الْقَائِلِ: إنَّهَا تَقَعُ عَلَى الْأَرْضِ: فَنَعَمْ، وَمَا عِنْدَ الْحِيَاضِ مِنْ الْأَرْضِ طَاهِرٌ لَا شُبْهَةَ فِيهِ، فَإِنَّ الْأَصْلَ فِيهِ الطَّهَارَةُ وَمَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْ الْمِيَاهِ، وَالسَّدْرِ، وَالْخِطْمِيِّ، وَالْأُشْنَانِ، وَالصَّابُونِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ طَاهِرٌ.
وَأَبْدَانُ الْجُنُبِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ طَاهِرَةٌ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَهُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ. قَالَ: فَانْتَجَشْتُ مِنْهُ فَاغْتَسَلْت ثُمَّ أَتَيْته فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ فَقُلْت: إنِّي كُنْت جُنُبًا فَكَرِهْت أَنْ أُجَالِسَك وَأَنَا جُنُبٌ، فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ» . وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ أَنَّ بَدَنَ الْجُنُبِ طَاهِرٌ، وَعَرَقُهُ طَاهِرٌ، وَالثَّوْبُ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عَرَقُهُ طَاهِرٌ، وَلَوْ سَقَطَ الْجُنُبُ فِي دُهْنٍ أَوْ مَائِعٍ لَمْ يُنَجِّسْهُ، بِلَا نِزَاعٍ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ، بَلْ وَكَذَلِكَ الْحَائِضُ عَرَقُهَا طَاهِرٌ، وَثَوْبُهَا الَّذِي يَكُونُ فِيهِ عَرَقُهَا طَاهِرٌ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ: عَنْ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ أَذِنَ لِلْحَائِضِ أَنْ تُصَلِّيَ فِي ثَوْبِهَا الَّذِي تَحِيضُ فِيهِ، وَأَنَّهَا إذَا رَأَتْ فِيهِ دَمًا أَزَالَتْهُ وَصَلَّتْ فِيهِ»

1 / 226