İslam'ın Temel Esaslarına Dair Fetvalar

Muhammad ibn al-Uthaymeen d. 1421 AH
51

İslam'ın Temel Esaslarına Dair Fetvalar

فتاوى أركان الإسلام

Yayıncı

دار الثريا للنشر والتوزيع

Baskı Numarası

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٤ هـ

Yayın Yeri

الرياض

Türler

Fetvalar
الشديدة واليسيرة، ولو لم يكن من الدعاء إلا أنه عبادة لله ﷾ لكان جديرًا بالمرء أن يحرص عليه. والله الموفق. *** س٢١: ما معنى الإخلاص؟ وإذا أراد العبد بعبادته شيئًا آخر فما الحكم؟ الجواب: الإخلاص لله تعالى معناه: «أن يقصد المرء بعبادته التقرب إلى الله ﷾ والتوصل إلى دار كرامته» . وإذا أراد العبد بعبادته شيئًا آخر ففيه تفصيل حسب الأقسام التالية: القسم الأول: أن يريد التقرب إلى غير الله تعالى بهذه العبادة ونيل الثناء عليها من المخلوقين، فهذا يحبط العمل، وهو من الشرك. وفي الصحيح من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: قال الله تعالى: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك، من عمل عملًا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه» (١) . القسم الثاني: أن يقصد بها الوصول إلى غرض دنيوي كالرئاسة، والجاه، والمال دون التقرب بها إلى -فهذا عمله صابط لا يتقربه إلي الله تعالى. لقول الله تعالى: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ) (هود: ١٥) (أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (هود: ١٦) . والفرق بين هذا والذي قبله أن الأول قصد أن يثنى عليه من

(١) أخرجه مسلم في كتاب الزهد والرقائق، باب من أشرك في عمله غير الله (٢٩٨٥) .

1 / 56