فلما خرج إلتفت سلمان إلى حماد وقال له: «أراك راغبا في دخول المدينة.»
قال: «نعم.»
قال: «ولكنني لا أرى ذلك.»
قال: «ولماذا.»
قال: «لأننا لم نترك البلقاء ونتجشم الأسفار لنقيم في هذا المكان فضلا عن الخطر الذي قد ينتابنا لمجرد دخولنا المدينة.»
فقال: «وأي خطر علينا من ذلك.»
قال: «أخاف أن يرانا هناك أحد من عيون أبي سفيان فإذا رآنا في مكة عرفنا فيحسبنا من المسلمين فيعرقل مساعينا.»
قال: «إذا رأينا أبا سفيان قلنا له أن عبد الله والدي أو ربما رأينا والدي معه فنأمن الخطر.»
قال: «لو كان على يقين من وجود سيدي والدك عنده لهان علينا العسير ولكننا إنما قلنا ذلك على سبيل الظن.»
فلبث حماد برهة يفكر فتذكر والده وخطيبته وحاله فرغب في إتمام مهمته بالمسير إلى مكة فقال: «أراك مصيبا في رأيك فالأفضل لنا أن نسير إلى مكة لنبحث عن القرطين فإذا ظفرنا بهما هان علينا كل ما نريده.»
Bilinmeyen sayfa