379

Fasl Maqal

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

مؤسسة الرسالة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٩٧١ م

Yayın Yeri

بيروت -لبنان

Türler
Philology
Bölgeler
İspanya
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
١٥٤ -؟ باب قضاء الحاجة قبل سؤالها
قال أبو عبيد: من أمثالهم في هذا قولهم " عينه فراره " يقول: منظره يغنيك عن مسألته، والفرار: اختبار الشيء ومعرفة حاله كما تفر الدابة.
ع: قال الباهلي (١): معناه لا تفره عن نسب أو خبر، فإنه إذا رئي دلت عليه رؤيته، وأعربت عن كرمه حضرته، ولم يحتج أن يفر عن شيء، وعينه: نفسه، كقولهم: لا أقبل إلا درهمي بعينه. وقولهم " لا أطلب أثرًا بعد عين " أي لا أطلب أثر الشيء بعد الشيء نفسه.
قال أبو عبيد: وقال أبو الأسود الدؤلي يمدح المعطي قبل المسألة:
" وإن أحق الناس إن كنت مادحًا ... بمدحك من أعطاك والوجه وافر " هـ: دخل أبو الأسود الدؤلي على بعض إخوانه (٢) فرأى عليه ثوبًا قد خلق، فقال له: يا أبا الأسود: أما آن لهذا الثوب أن يبدل؟ فقال: " رب مملول لا يستطاع فراقه " فبعث إليه صديقه ذلك بعد أثواب، فقال أبو الأسود يمدحه (٣):

(١) هو أبو نصر أحمد بن حاتم صاحب الأصمعي، روى عنه وعن أبي عبيد وعن أبي زيد وتوفي ٢٣١هـ؟. انظر ترجمته في الفهرست: ٥٦ والانباه ١: ١٨ وبغية الوعاة: ١٣٠.
(٢) قال في الكامل: ٣٢٩ إنه عبيد الله بن زياد، وفي الخزانة ١: ١٣٧ والأغاني ١١: ١٢٣٣ أنه المنذر بن الجاردو.
(٣) الشعر في ديوانه: ٣٨ (المجموعة الثانية من نفائس المخطوطات) والكامل: ٣٢٩ والخزانة: ١٣٧ والأغاني ١١: ١٢٣ والسمط: ١٦٦.

1 / 367