Fasih

الفصيح

Soruşturmacı

دكتور عاطف مدكور

Yayıncı

دار المعارف

Türler
Grammar
•
Bölgeler
Irak
•
İmparatorluklar & Dönemler
Irak'taki Halifeler, 132-656 / 749-1258
كتاب الفصيح لثعلب أحمد بن يحيى (٢٠٠ - ٢٩١هـ)

Bilinmeyen sayfa

كتابُ الفَصيح
لأبي العباس ثعلب
هذا كتاب اختيار فصيح الكلام، مما يجرى في كلام الناس وكتبهم، منه ما فيه واحدة والناس على خلافها، فأخبرنا بصواب ذلك، ومنه ما فيه لغتان وثلاث وأكثر من ذلك فاخترنا أفصحهن، ومنه ما فيه لغتان كثرتا واستعملتا، فلم تكن إحداهما أكثر من الأخرى، فأخبرنا بهما، وألفناه أبوابا، من ذلك.
باب (فعَلت) بفتح العين
تقول: نمى المال وغيره ينمى [قال الشاعر: (من الرجز)
يا حبّ ليلى لا تَغيَّرْ وازدَدِ ... وانْمِ كما ينمى الخضابْ في اليّدِ]
وذَوَى العود يذوى، وغَوَى الرجلُ يغوى، وينشد هذا البيت:
(من الطويل)
فمن يلقَ خَيْرا يَحْمدِ الناسَ أمرَه ... ومن يَغْوَ لا يَعْدم على الغيّ لائما

1 / 260

وفسد الشيء يفسد، وعسيت أن أفعل ذاك، ولا يقال منه فعل ولا فاعل، ودمعت عيني تدمع، ورعفت أرعف، وعثرت أعثر، ونفر ينفر، وشتم يشتم، ووهن يهن، [غفل يغفل]، ونعست أنعس، وأنا ناعس، ولا يقال نعسان، ولغب الرجل يلغب [إذا أعيا]، وذهلت عن الشيء أذهل، وغَبَطْتُ الرجل فأنا أغبطه، وخمدت النار وغيرها تخمد، وعجزت عن الشيء أعجز، وحرصت عليه أحرص، ونقمت على الرجل أنقمت، وغدرت به أغدر، وعمدت الشيء أعمد: إذا قصدت إليه، وهلك الرجل وغيره. يَهْلِك، وعَطَس يَعْطِسُ، ونَطَحَ الكبشُ، يَنْطَح، ونَبحَ الكلبُ يَنْبحُ، [ونحت ينحت]، وجفَّ الثوب وكلّ شيء رَطب يجفّ، ونكل عن الشيّ ينكل، وكللت من الإعياء أكلّ كلالا [وكُلُولا]، وكل بصرى كلولا وكله، وكذلك السيف [وهو كال]، وفي كلّه يَكِلُّ، وسَبحَت أسْبَحُ، وشحب لونه يشحب، وسهم وجهه يسهم [إذا تغير]، وولَغ الكلب في الإناء يَلَغ، ويُولَغ: إذا أولَغه صاحبهُ، وينشد هذا البيت:

1 / 261

(من المنسرح)
ما مرَّ يوم إلا وعندهما ... لحمُ رجالٍ أو يولَغان دما
وأجن الماء يأجن ويأجن، وأسن يأسن ويأسن [أسُونا: إذا تغير]، وغلت القدر فهي تغلى [وينشد هذا البيت:
(من البسيط)
ولا أقول لِقدر القوم قد غَلِيَت ... ولا أقول لباب الدّار مغلوقُ]
وغَثَتْ نفسي، فهي تغثى، وقد كسب المالَ يكسبه، وهو الكَسْب، وربض الكلب وغيره يربض، وربط الشيء يربط [وقَحَل الشيء يقحل، ونَحَل جسمه يَنحَل].
باب (فعِلت) بكسر العين
تقول: قَضِمت الدَّابة شعيرها، بكسر ثانيه، تقضم، وكذلكَ بَلِعتُ الشيء،

1 / 262

أبلَعه، وسَرِطتُه أسرطه، وزَرِدتُه أزرده، ولَقِمت ألقم، وجَرِعت الماء أجرعه، ومَسِست [الشيء] أمّ، وشَمِمت أشمّ، وعَضِضتُ أعضّ، [وغصصت أغصّ]، ومَصِصتُ الشيء، أمصّه، وسفِفتُ الدواء وغيره أسفّه، وزّكِنت منك كذا وكذا أزكن، أي عِلمت، قال الشاعر:
(من البسيط)
ولَنْ يُراجِعَ قلبي حبهَم أبدا ... زَكِنْتُ من بغضهم مثل الذي زَكنوا

1 / 263

وقد يَنْهَكُهُ المرض نهكه، وأنهكه السلطان عُقوبةً، وبرئت من المرض، وبرأت أيضا برءا [وبُرْوءًا]، وبرِئت من الرجل والدَّيّن براءة، وبريت القلم وغيره، غير مهموز، أبرِيه بَريا [وأنشد:
(من البسيط)
يا بارِيّ القوس بَرْيًا ليس تُحكِمه ... لا تظلم القوس وأعْطِ القوس باريِها]
وضَنِنت بالشيء أضينُّ به، وشَمِلهم الأمرُ يَشْمَلُهم، ودّهَمتهم الخيل تَدهَمهم، وقد شلتّ يده تشلّ، ولا تشلل يدك. قال الشاعر:
(من الوافر)
فلا تشلل يد فتكت بعمرو ... فإنك لن تذلَّ ولن تضاما
ونَفِد الشيء ينفد، ولَجِجْتِ يا هذا، وأنت تلجّ، وخَطِف الشيءَ يخطفه، ووَدِدتُ أن ذاك كان لي: إذا تمنيته، وودِدتُ الرجل: إذا أحببته، أودّ فيهما جميعا، وقد رَضِع المولودُ يرضع. وفَرِكت المرأة زوجها تفركه فِرْكًا: إذا أبغضته، وهي فاِرك. وشَرِكتُ الرجل في الشيء أشركه. وصَدَقت يا هذا وبَرِرَت، وكذلك

1 / 264

[بررت] والدى أبره، ورجل بارَ وبَرَ. وجَشِمّه الأمر أجشمه: [إذا تكلفته على مشقة]، وسَفِد الطائر وغيره يسفد. وفجِئنى الأمر يفجَأني [فجأة].
باب (فَعَلْتُ) بغير ألف
تقول شَمَلَت الريُح من الشمال، وجَنَبت من الجنوب، ودَبَرت من الدَّبور، وصَبَت من الصَّبا بغير ألف [ويقال في النُّعَامَى بالألف: إذا هبَّت]. وخسأت الكَلْبُ أخسوّه، وفلج. الرجل على خَصمه [يَفلَج]. ومذَى الرجل يَمّذِى. ورعبت الرجل أرعبه. ورعدت

1 / 265

السماء من الرعد، وبرقت من البرق، وكذلك رعد الرجل وبرق: إذا أوعد، وتهدِّد، وقد يقال: أرعد وأبرق، وقال الكميت [بن زيد الأسدي].
(من مجزؤ الكامل)
أرْعد وأبرِقْ يا يزيـ ... ـدُ فما وعيدك لي بضائر
وهَرقت الماء فأنا أُهَرِيقه، بفتح الهاء وضم الألف، وإذا أمرتَ قلت: هَرِق ماءك، وأرقت الماء كذلك، فأنا أريقه، وإذا أمرت قلت: أرِق ماءك، وهو الأصل، [وأنشد:
(من الرجز)
هَرِق لها من قَرقَرىَ ذنوبا ... إن الذنوب ينفع المغلوبا

1 / 266

ويرى: أرِق لها]، وصرفت الصبيان، وصرف الله عنك الأذى، وقلبت القوم، وكذلك الثوب، ووقفت الدابة أقِفها، وقِف دابتك، ووقفت وَقفا للمساكين، ووَقَفت أنا، كل ذلك سواء بغير ألف، ومَهَرت المرأةَ من المَهر، [وغيره مهرا ومهرت العلم مهورا]، وعلفت الدابة أعلفها، وزررت علىَّ قميصي، وأزرر عليك قميصك وزُرَّه، وزُرِّه، وزُرِّه مثل مدّ ومدّ ومدّ، وحُش علىَّ الصيد، وقد حاشه علىَّ يحُوشه [حَوْشا]، ونَشَدتك الله، وأنا أنشُدك الله.
وَنَبذتُ النبيذ. ورهَنتُ الرَّهْن. وخَصَيت الفحل. وبَرِئت إليك من الخِصاء والوِجاء. ونَعَشت الرجلَ، فأنا أنعشه. وحرمت الرجل عطاءه أحرمه [وبنشد هذا البيت:
من يسأل الناس حرموه ... وسائل الله لا يُردَ]
(من مخلع البسيط)

1 / 267

وحَلَلْتُ من إحرامي أحلّ، وحَزَننى الأمر يَحزُنُني. وشغَلني عنك.
أمر يشغلني وشفاه الله يشفيه. وغاظني الشيء يغيظني، وقد غِظتَني يا هذا. ونفيت الرجلَ ورديء المتاع أنفيه نَفيا. وزوى وجهه عني يَزويه زيأ إذا قبضه [وأنشد للأعشى].
(من الطوُل)
يزيد بغضّ الطَّرف دوني كأنَّما ... زَوَى بَيْنَ عينيه علىَّ المحاجِمُ
فلا ينبِسط من بين عينيك ما انزوى ... ولا تَلقَنى إلا وأنفك راغمُ]
وبردت عيني أبردها، وكذلك برد الماء حرارة جوفي يبردها، وينشد هذا البيت [لمالك بن الريب].
(من الطويل)
وعَطٌل قَلُوصى في الرِّكاب فإنها ... ستبرد أكبادا وتُبكِى بواكيا

1 / 268