5
فبش له الآغا، وبعد أن تبادل التحيات العاطرة كما سبق قال: جينا يا أرسانيوس، أظن أن الشيخ كلفك أن توزع الميرة وتجمعها هذا الموسم.
فأجاب المختار: نعم، هكذا اتفقنا.
فتناظر المستعدون للمشاكسة، ووجموا آسفين لغياب الشيخ، وقال قرياقوس بصوت أجش: ولماظا (لماذا)؟
فضحك بعضهم، وقال آخرون: قرياقوس مستعد. درس الشريعة بغيبته إلى حامات.
6
أما الآغا فقال: الشيخ أراد أن يرتاح من لسانك يا قرياقوس، ومن مؤامراتك مع خوري مسرح، فكلف المختار أرسانيوس بلم الميرة، فهل لك اعتراض؟
فقال قرياقوس: لا اعتراض على المختار إلا إذا زل.
فقال الآغا: وعلى من؟ قل.
فأجاب قرياقوس: عليك أنت يا سيدنا، فأي دخل لك في توزيع الميرة؟ هذا شغل الأهالي لا العسكرية. يظهر أنه لا بد لك من الانحياز وما جئت إلا لهذه الغاية. دار حالك. أيام الحواليه
Bilinmeyen sayfa