قوله ﷿: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أن وما اتصل بها في موضع رفع بأنها اسم كان، والخبر ﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.
والمعنى: أن موت النفس مَحالٌ أن يكون إلا بمشيئة الله.
واللام في ﴿لِنَفْسٍ﴾ للتبيين، واختلف فيما يتعلق به، فقيل: متعلق بكان؛ وقيل: متعلق بمحذوف تقديره: الموت لنفس، و﴿أَنْ تَمُوتَ﴾ تبيين للمحذوف، ولا يجوز تعلقه بقوله: ﴿أَنْ تَمُوتَ﴾ لأجل التفرقة بين الصلة والموصول (١). وقدره أبو إسحاق على المعنى فقال: المعنى وما كانت نفس لتموت (٢). أراد: لأن تموت، ثم قُدمت اللامُ.
﴿كِتَابًا﴾: مصدر مؤكد، لأن المعنى: كتب الموت كتابًا. ﴿مُؤَجَّلًا﴾: مؤقتًا له أجل معلوم لا يتقدم ولا يتأخر. ونظيره (٣): ﴿كِتَابَ اللَّهِ﴾ (٤)، و﴿صُنْعَ اللَّهِ﴾ (٥)، وشبههما (٦).
والجمهور على النون في قوله: ﴿نُؤْتِهِ مِنْهَا﴾، و﴿وَسَنَجْزِي﴾، وقرئ: (يؤته منها)، (وسيجزى) بالياء النقط من تحته فيهن (٧)، أي: يؤته الله، لقوله: ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾.