﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾: عطف على قوله: ﴿فَأَصَابَهُ﴾، و﴿صَلْدًا﴾ مفعول ثان على تضمين ترك معنى صيّر، أي: فصيره صَلْدًا، أي أَجْرَدَ نقيًّا من التراب الذي كان عليه، ومنه صلَدَ جبينُ الأصلع، إذا بَرَقَ. والصلْد: الأملس الصلب من الحجارة، والصلْد: الذي لا ينبت شيئًا من الأرض؛ لأنه كالحجر لصلابته، وقيل: هو حال.
﴿لَا يَقْدِرُونَ﴾: مستأنف لا موضع له من الإعراب. فإن قلت: لم جمع ﴿لَا يَقْدِرُونَ﴾ بعد قوله:، ﴿كَالَّذِي يُنْفِقُ﴾ و﴿مَالَهُ﴾ و(مَثَلُهُ)؟ قلت: لأن المراد بالذي الجنس، والجنس جمع في المعنى، بشهادة قوله تعالى: ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ بعد قوله: ﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ و(٢)، فأبدل ﴿جَنَّاتِ عَدْنٍ﴾ من الجنة لما ذكرت آنفًا، فاعرفه.
﴿مِمَّا كَسَبُوا﴾: يحتمل أن تكون (ما) موصولة، وأن تكون مصدرية بمعنى مكسوبهم.