350

Farid Fi Icrab

الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد

Soruşturmacı

محمد نظام الدين الفتيح

Yayıncı

دار الزمان للنشر والتوزيع

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Yayın Yeri

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Eyyubiler
﴿مَا يُفَرِّقُونَ﴾: ﴿مَا﴾ موصولة، ونهاية صلتها ﴿وَزَوْجِهِ﴾. ويجوز أن تكون موصوفة وما بعدها صفتها، وهي مفعول ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ﴾.
فإن قلت: هل يجوز أن تكون مصدرية؟ قلت: لا، لأن المصدرية لا يعود عليها شيء من صلتها على المذهبين، والهاء من ﴿بِهِ﴾ عائدة عليها.
﴿بَيْنَ الْمَرْءِ﴾: الجمهور على فتح الميم مع الهمز، وقرئ: بضم الميم وكسرها مع الهمز (١). و(المَرِّ) بتشديد الراء وتخفيفها من غير همز (٢). أما ضم الميم وكسرها فهما لغتان. وأما التشديد فعلى التخفيف القياسي والوقف، كقولهم: هذا خالدّ. وإجراء الوصل مجرى الوقف (٣).
﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ﴾: هم: اسم (ما) على لغة أهل الحجاز، و﴿بِضَارِّينَ﴾ خبرها.
﴿بِهِ﴾: الضمير للسحر. و﴿مِنْ أَحَدٍ﴾: في موضع نصب، و﴿مِنْ﴾ مزيدة.
﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾: أي بعلم الله وتمكينه (٤). قيل: الجارُّ والمجرور في موضع نصب على الحال إما من الفاعل، وإما من المفعول، أي: وما يضرون أحدًا بالسحر إلا والله عالم به، أو إلا مقرونًا بإذن الله (٥). وقيل: ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ بدل من الهاء في ﴿بِهِ﴾ بإعادة الجار.

(١) (المُرْءِ) قراءة ابن أبي إسحاق، و(المِرْءِ) قراءة الأشهب العقيلي. انظر المحتسب ١/ ١٠١، والمحرر الوجيز ١/ ٣١١، والبحر ١/ ٣٣٢.
(٢) (المَرِّ) قراءة الزهري. و(المَرِ) قراءة الحسن وقتادة. انظر المصادر السابقة.
(٣) انظر هذا التعليل مبسوطًا وموضحًا مع الشواهد في المحتسب ١/ ١٠١ - ١٠٢.
(٤) فسَّر أبو إسحاق ١/ ١٨٦ (إذن الله): أي بعلم الله، قال: لأن الله لا يأمر بالفحشاء. وخطّأ النحاس ١/ ٢٠٤ هذا، انظر تعليله.
(٥) كذا هذا الإعراب وتقديره في التبيان ١/ ١٠٠.

1 / 350