قوله ﷿: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (ما) موصول، والمراد به القرآن، عن الزجاج، وقيل: مطلق فيما أنزل الله من كل كتاب (١).
﴿قَالُوا نُؤْمِنُ﴾: جواب إذا، والفرق بين (إذا) و(إنْ) أن (إذا) وقت للفعل الذي هو جواب، وليس كذلك (إنْ)، بيان ذلك: أنك تقول: إن أتيتَني أعطيتُك، فيصلح أن تعطيه بعد وقت الإتيان. وإذا قلت: إذا أتيتني أعطيتك، فإنما أخبرتَ بأنك تعطيه وقت الإتيان.
﴿وَيَكْفُرُونَ﴾: أي: وهم يكفرون، والجملة في محل النصب على الحال من الضمير في ﴿قَالُوا﴾، ويجوز أن تكون مستأنفة، أي: قالوا ذلك والحال أنهم يكفرون بما وراء التوراة.
و﴿وَرَاءَهُ﴾: ظرف، والعامل فيه الاستقرار، والمعنى: بما بعده، أو بما سواه.
قيل: والهمزة في (وراء) بدل من ياء؛ لأن ما فاؤه واو لا يكون لامه
(١) انظر معاني الزجاج ١/ ١٧٤. وهو قول الطبري أيضًا ١/ ٤١٨، والماوردي ١/ ١٥٩، والبغوي ١/ ٩٤. وقال بالثاني: الزمخشري ١/ ٨١، والرازي ٣/ ٩١.