Yüz Yılda İngiliz Felsefesi (Birinci Bölüm)
الفلسفة الإنجليزية في مائة عام (الجزء الأول)
Türler
أما بالنسبة إلى العلوم غير العضوية، التي كانت هي مجال تخصص «تندول»، فإن فكرة التطور لم تكن تنفع كثيرا؛ فعلينا أن نعود إلى المجال البشري إذا شئنا أن نقدر قيمة الاتجاه الفكري الجديد تقديرا صحيحا، ولقد أجرى السير فرانسس جولتن
Sir Francis Galton
9 (1822-1911) أبحاثه الهامة وهو متأثر مباشرة بدارون، الذي كانت تربطه به صلة قرابة وثيقة، وأهم ما اشتهر به جولتن هو أنه مؤسس علم تحسين السلالات
Eugenics
وهو العلم الذي يرى أن ذلك الانتقاء الصالح والقضاء على غير الصالح، وهو الانتقاء الذي يحدث آليا في الطبيعة، ينبغي أن يتم بطريقة متعمدة منظمة في المجتمع البشري. ولقد كانت أعمال جولتن المتنوعة، وهي تشمل أبحاثا في الإثنولوجيا والأنثروبولوجيا، ودراسات في الوراثة البشرية، وفي عمى الألوان، وفي الصور العامة وبصمات الأصابع، وتطبيقه للمناهج الإحصائية على دراسة الإنسان؛ كل هذه كانت تستهدف معالجة المشكلات العملية المتعلقة بتحسين الجنس عن طريق التحكم الواعي في المعاشرة والتناسل، وأن حركة تحسين النسل، التي ثبتت أقدامها في بلدان متعددة، إنما تدين له بمثلها العليا وبكثير من مناهجها، ولقد كان تلميذه الأكبر في إنجلترا، والمكمل لرسالته (ومؤرخ حياته أيضا)، هو كارل بيرسن
Karl Pearson
الذي ينبغي أن نتحدث عنه بمزيد من التفصيل، نظرا إلى أنه قد انتقل من العلم إلى الفلسفة.
فقد كان كارل بيرسن (1857-1936)
10
هو أكثر الناس تحمسا للتوسع في النظرة العلمية بحيث تمتد إلى المسائل الفلسفية، وأشد ممثلي هذا الاتجاه تعصبا، ولقد كان عالما مرموقا في ميادين متعددة متصلة، فقدم مساهمات رائدة في تطبيق الرياضيات على علم الحياة والأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع. وترجع أهميته الكبرى من وجهة نظرنا إلى كتابه المشهور ذي التأثير البالغ وهو كتاب «قواعد العلم
Bilinmeyen sayfa