162

الفلك الدائر على المثل السائر

الفلك الدائر على المثل السائر

Soruşturmacı

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Yayıncı

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Yayın Yeri

الفجالة - القاهرة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler
لو سلمنا له ما يريده من تفسير الظرف لكان لقول أبي تمام مذهب لا بأس به؛ لأن تهذيب الأخلاق ورياضتها وتسهيل حزنها وتدميثه مما يعين على حسن التوصلات النطقية، ويؤثر في تلطيف الألفاظ، وإصابة الأغراض بهما.
ألا ترى أن النبطي الجافي لا يكاد يبلغ أغراضه بالكلام، ويحسن التوصل إلى إدراك ما يرويه بلسانه، بخلاف من قد خالط وجرب، وراض أخلاقه وهدب نفسه؟ فمن هذا الوجه جعل أبو تمام دماثة الخلق مؤثرة في الظرف، وإن كان عائدا إلى النطق اللساني خاصة.
٥٣- قال المصنف: وقد ذكر ابن سنان الخفاجي في كتابه أن من أوصاف الكلمة أن تكون مؤلفة من أقل الأوزان تركيبا، وأنها إذا طالت قبحت.
ومثل ذلك بقول المتنبي:
إن الكرام بل كرام منهم ... مثل القلوب بلا سويداواتها
فإن لفظة سويداواتها قبيحة لطولها.

4 / 176