33

Salaf İlminin Halifeler Üzerindeki Üstünlüğü

فضل علم السلف على الخلف

Soruşturmacı

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Yayıncı

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Bölgeler
Suriye
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
İlhanlılar
والتلطف في ذلك بأنواع الحيل اللطيفة من حملها عَلَى مجازات اللغة المستبعدة ونحو ذلك.
والطعن في ألفاظ السنن حيث لم يمكنهم الطعن في ألفاظ الكتاب. ويذمون من تمسك بالنصوص وأجراها عَلَى ما يفهم منها ويسمونه جاهلا أو حشوبًا.
وهذا يوجد في المتكلمين في أصول الديانات، وفي فقهاء الرأي وفي صوفية
الفلاسفة والمتكلمين.
والثاني: نسيان حظ مما ذكروا به من العِلْم النافع فلا تتعظ قلوبهم؛ بل يذمون من تعلم ما يبكيه ويرق به قلبه ويسمونه قاصًّا.
ونقل أهل الرأي في كتبهم عن بعض شيوخهم: أن ثمرات العلوم تدل عَلَى شرفها؛ فمن اشتغل بالتفسير فغايته أن يقص عَلَى الناس ويذكرهم، ومن اشتغل برأيهم وعلمهم فإنَّه يفتي ويقضي ويحكم ويدرس، وهؤلاء لهم نصيب من لذين: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم: ٧].
والحامل لهم عَلَى هذا شدة محبتهم للدنيا وعلوها.
ولو أنهم زهدوا في الدُّنْيَا ورغبوا في الآخرة، ونصحوا أنفسهم وعباد الله لتمسكوا بما أنزل الله عَلَى رسوله، وألزموا الناس بذلك، فكان الناس حينئذ أكثرهم لا يخرجون عن التقوى، فكان يكفيهم ما في نصوص الكتاب والسنة، ومن خرج منهم عنهما كان قليلًا، فكان الله يقيض من يفهم من معاني النصوص ما يرد به الخارج عنها إِلَى الرجوع إليها، ويستغني بذلك عما ولدوه من الفروع الباطلة (*)، والحيل المحرمة التي بسببها فتحت أبواب الربا وغيره من المحرمًات، واستحلت محارم الله بأدنى الحيل كما فعل أهل الكتاب.
وهدى الله الذين آمنو لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إِلَى صراط مستقيم.

(*) الباطنة: "نسخة".

3 / 38