2

Salaf İlminin Halifeler Üzerindeki Üstünlüğü

فضل علم السلف على الخلف

Soruşturmacı

أبي مصعب طلعت بن فؤاد الحلواني

Yayıncı

الفاروق الحديثة للطباعة والنشر

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Bölgeler
Suriye
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
İlhanlılar
بسم الله الرحمن الرحيم
رب أعن يا كريم
الحمد لله رب العالمين، وصلى لله عَلَى محمد وآله وصحبه أجمعين وسلم تسليمًا كثيرًا.
أما بعد؛ فهذه كلمات مختصرة في معنى العِلْم، وانقسامه إِلَى علم نافع وعلم غير نافع، والتنبيه عَلَى فضل علم السَّلف عَلَى علم الخلف.
فنقول وبالله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله:
قد ذكر الله -تعالى- في كتابه العِلْم تارة في مقام المدح، وهو العِلْم النافع، وذكر العِلْم تارة في مقام الذم، وهو العِلْم الَّذِي لا ينفع.
فأما الأول فمثل قوله تعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الزمر: ٩]، وقوله: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ [آل عمران: ١٨]، وقوله: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ [طه: ١١٤] وقوله: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨]، وما قص الله سبحانه من قصة آدم وتعليمه الأسماء وعرضهم عَلَى الملائكة وقولهم: ﴿سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ [البقرة: ٣٢]، وما قص الله سبحانه من قصة موسى ﵇ وقوله للخضر: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ [الكهف: ٦٦] فهذا هو العِلْم النافع.
وقد أخبر عن قوم أنهم أوتوا علمًا ولم ينفعهم علمهم، فهذا علم نافع في نفسه لكن صاحبه لم ينتفع به، قال تعالى:
﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا﴾ [الجمعة: ٥]، وقال تعالى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾ [الأعراف: ١٧٥ - ١٧٦]، وقال تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ

3 / 7