13

Fadail

الفضائل

Yayın Yılı

1381 - 1962 م

İmparatorluklar & Dönemler
Abbâsîler

الرجل وبقى عبد الله عند أهله إلى أن ذهبت الصفرة من يديه وذلك أن العرب كانوا إذا دخلوا بأهلهم يخضبون أيديهم بالحناء ولا يخرجون من عندهم وعلى أيديهم اثر من الحناء فبقي عبد الله أربعين يوما وخرج ونظر أهل مكة إلى عبد الله والنور قد فارق موضعه فرجع عبد المطلب من عند حبيب وقد أتى على رسول الله صلى الله عليه وآله شهر واحد في بطن أمه ونادت الجبال بعضها بعضا والأشجار بعضها بعضا والسماوات بعضها يستبشرون ويقولون ألا ان محمدا قد وقع في رحم أمه آمنة وقد أتى عليه شهر ففرحت بذلك الجبال والبحار والسماوات والأرضون فرحا برسول الله صلى الله عليه وآله ثم إن الله تعالى أراد قضاه على فاطمة بنت عبد المطلب فورد عليه كتاب من يثرب يموت فاطمة وكان في الكتاب انها ورثت مالا كثيرا خطيرا فاخرج إلى عندهم بأسرع ما تقدر عليه قال عبد المطلب لولده عبد الله يا ولدي لا بد لك ان تجي معي إلى المدينة فسافر مع أبيه ودخلا مدينة يثرب وقبض عبد المطلب المال ولما انتهيا من دخولهما المدينة بعشر أيام اعتل عبد الله علة شديدة وبقى خمسة عشر يوما فلما كان يوم السادس عشر مات عبد الله فبكى عليه أبوه عبد المطلب بكاء شديدا وشق سقف البيت لأجله في دار فاطمة بنت عبد المطلب وإذا بهاتف يهتف ويقول قد مات من كان في صلبه خاتم النبيين وأي نفس لا تموت فقام عبد المطلب فغسله وكفنه في سكة يقال لها (شين) وبنى على قبره قبة عظيمة من جص وآجر واحكمه ورجع إلى مكة واستقبله رؤساء قريش وبنو هاشم واتصل الخبر إلى آمنة بوفاة زوجها فبكت ونفشت شعرها وخدشت وجهها ومزقت جيبها ودعت بالنايحات ينحن على عبد الله فجاء بعد ذلك عبد المطلب إلى دار آمنة وطيب قلبها ووهب لها في ذلك الوقت ألف درهم بيض وتاجين قد اتخذهما عبد مناف لبعض بناته وقال لها يا آمنة لا تحزني فإنك عندي جليلة لأجل من في بطنك فلا يهمك امرك فسكتت وطيب قلبها.

Sayfa 14