Explanation of the Creed of the Predecessors and the People of Hadeeth - Al-Rajhi
شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث - الراجحي
Türler
وجوب إتمام الركوع والسجود والطمأنينة فيهما عند أهل السنة
قال المؤلف رحمه الله تعالى: [ويأمرون بإتمام الركوع والسجود حتمًا واجبًا، ويعدون إتمام الركوع والسجود بالطمأنينة فيهما والارتفاع من الركوع والانتصاب منه والطمأنينة فيه، وكذلك الارتفاع من السجود والجلوس بين السجدتين مطمئنين فيه من أركان الصلاة التي لا تصح إلا بها].
لابد من إتمام الركوع والسجود، فمن لم يتم الركوع والسجود ولم يطمئن فيهما فصلاته باطلة؛ لأن الطمأنينة ركن من أركان الصلاة، والطمأنينة في الركوع هي أنه إذا ركع يظل راكعًا حتى يعود كل مفصل إلى موضعه.
واطمئنان المصلي هو أن يجلس حتى يعود كل مفصل إلى موضعه، ويطمئن في الركوع والسجود، وكذلك إذا رفع رأسه من الركوع يقف حتى ينتصب قائمًا وإذا سجد فعليه أن يطمئن، وكذلك إذا رفع رأسه من الجلوس بين السجدتين فعليه أن يطمئن، فلا بد من الطمأنينة في الأركان كلها، وكان النبي ﷺ إذا رفع رأسه من الركوع وقف حتى يقول القائل: قد نسي، وإذا رفع رأسه من السجود جلس حتى يقول القائل: قد نسي، يعني: أنه يطيل هذين الركنين.
وبعض الأحناف لا يرون الطمأنينة واجبة، فبمجرد أن يقول: سمع الله لمن حمده يسجد مباشرة، وإذا رفع رأسه من السجدة عاد مباشرة وسجد، فهم لا يرون الطمأنينة واجبة بعد الركوع وبين السجدتين، لذلك تجد أن بعض الإخوان الباكستانيين يفعلون هذا عملًا بمذهب بعض الحنفية، وهذا غلط ومخالف لصلاة النبي ﷺ، فإنه لا بد من الطمأنينة، فقد جاء في حديث المسيء صلاته أنه جاء وصلى ركعتين ولم يتم الركوع ولا السجود فأمره النبي ﷺ ثلاث مرات بقوله: (ارجع فصل فإنك لم تصل) حتى فعل ذلك ثلاثًا، ثم بعد ذلك أرشده إلى الطمأنينة، وقال له: (إذا قمت إلى الصلاة فكبر، ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اجلس حتى تطمئن ساجدًا، ثم اجلس حتى تطمئن جالسًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا، ثم افعل ذلك في صلاتك كلها).
14 / 6