Explanation of the Book of Knowledge by Abu Khaythama - Abdul Kareem Al-Khudair
شرح كتاب العلم لأبي خيثمة - عبد الكريم الخضير
Türler
ومعروف أن أناس ما ينامون بالليل ويجلسون بعد صلاة الصبح؛ لأنهم اعتادوا هذا ووطنوا أنفسهم على هذا، وجعل هذا جزء من حياته كغداه وعشاه، كأكله وشربه، ما يفرط في هذا وإذا جلس إلى أن تنتشر الشمس يقرأ السبع بدون أي مشقة -سبع القرآن- فتكون هذه القراءة بتعهد القرآن والنظر في عهد الله -جل وعلا- في هذا الكتاب، وأيضًا من أجل اغتنام الأجر المرتب على الحروف أقل الأحوال، ويكون له ساعة أيضًا من يومه قراءة تدبر يقرأ فيها ولو يسيرًا، يراجع عليه ما يشكل من التفاسير الموثوقة، وبهذا يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، لكن المشكل التسويف، هذا الإشكال، والله إذا دفينا إذا بردنا ما ينفع يا أخي، ينتهي العمر وأنت ما دفيت، أو الآن والله انشغلنا جاءنا ما يشغلنا نجعل نصيب النهار إلى الليل، ثم جاء الليل والله جاءنا ضيف، جاءنا كذا، والله الإخوان مجتمعين بالاستراحة، وإلا ...، ما يجدي هذا، هذا ما يمشي، فإذا اقتطع الإنسان من وقته جزءًا لا يفرط فيه مهما بلغت المساومة، مهما بلغت المغريات حينئذ يستطيع أن يقرأ القرآن بالراحة في كل سبع، وقد جاء الأمر بذلك في حديث عبد الله بن عمرو: «اقرأ القرآن في سبع ولا تزد»، نعم لا يزيد على سبع؛ لأنه مطالب بواجبات أخرى لكن الذي عنده من الفراغ أكثر وارتباطاته العامة أقل مثل هذا لو قرأ القرآن في ثلاث ما كلفه شيئًا، يزيد ساعة من بعد صلاة العصر يقرأ القرآن في ثلاث، والدنيا ملحوق عليها ترى ما فاته شيء، والرزق المقسوم با يجي، وليت الناس ما ينشغلون إلا بما ينفعهم؛ لأن من اليسير أن يجلس الإنسان بعد صلاة العشاء يسولف إلى أذان الفجر، سهل مع الإخوان ومع الأقران، ومع الأحباب، يمشي سهل، لكن تقول له: اجلس، وهو ما تعود يقرأ ما يستطيع، والمسألة تحتاج إلى أن الإنسان يري الله -جل وعلا- منه شيئًا في حال الرخاء، ويتعرف عليه في حال الرخاء بحيث إذا أصابه شدة أو مأزق أو جاءه ضائقة أو شيء يعرفه الله -جل وعلا- «تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة»، ثم جربت كثيرًا من الإخوان ومن الأخيار ومن طلاب العلم يهجرون بلدانهم وأهليهم إلى الأماكن المقدسة في الأوقات الفاضلة من أجل أن يتفرغ
2 / 32