112

آداب البحث والمناظرة

آداب البحث والمناظرة

Soruşturmacı

سعود بن عبد العزيز العريفي

Yayıncı

دار عطاءات العلم (الرياض)

Baskı

الخامسة

Yayın Yılı

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Yayın Yeri

دار ابن حزم (بيروت)

Türler

نعقد فصلًا مستقلًا للقياس الاستثنائي، فنوضح فيه جميع أقسامه.
اعلم أولًا أنا ذكرنا في تعريف القياس أنه "قول مؤلف من قضيتين .. إلخ"، وقد علمتَ مما مضى (^١) أن الحملية مركبة من موضوع ومحمول، فإذن لا بد في القياس الاقتراني من أربع كلمات: موضوع القضية الأولى ومحمولها، وموضوع الأخيرة ومحمولها، فهذه أربع كلمات هي: موضوعان ومحمولان.
وهذه الكلمات الأربعُ لا بد أن تكون واحدة منها مكررة؛ بأن تكون هي إحدى كلمتي القضية الأولى، وهي بعينها أيضًا إحدى كلمتي القضية الأخرى، فالكلمات في الحقيقة ثلاث؛ لأن واحدة من الأربع لا بد من تكرارها.
فالكلمة المتكررة التي هي جزء كل واحدة من القضيتين هي التي تسمى بالحد الوسط، والكلمة التي تختص بها القضية الأولى هي التي تسمى بالحد الأصغر، والكلمة التي تختص بها القضية الأخيرة هي التي تسمى بالحد الأكبر.
والقضية المجعولةُ جزءَ دليلٍ كما هنا تسمى في اصطلاحهم مقدِّمة، فالمقدمة المشتملة على الحدِّ الأصغر تسمى في الاصطلاح مقدمة صغرى، والمقدمة المشتملة على الحد الأكبر تسمى في الاصطلاح مقدمة كبرى.

(^١) ص ٦٥.

1 / 106