[١٥] باب حكم التفريق بين الشريعة والعقيدة
السؤال: ما حكم من يفرق بين الشريعة والعقيدة، الشريعة كنظام والعقيدة كإيمان بالله خالقًا رازقًا؟
الشيخ: عفوًا أريد أن أفهم ماذا يريد من التفريق هذا؟
مداخلة: يقول أن التشريع موكول لبني آدم بحيث ينظموه بحسب ظروفهم وبحسب معاشهم، ولكن العقيدة لا تتغير فنحن نؤمن بالله خالقًا رازقًا ولكن الشريعة يعني: من باب الفقه ومن باب التشريع.
الشيخ: يعني: الشريعة تتغير؟
مداخلة: نعم. يقصد هكذا.
الشيخ: طبعًا هذا لا يجوز هذا كفر؛ لأن الله ﷿ حينما قال: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (المائدة:٤٤)، قال: من لم يحكم، ما قال: من لم يعتقد.
وعلى كل حال مثل هذا التقسيم نقول: هذا اصطلاح عقيدة وشريعة كما لو قلنا معاملات وأخلاق، ما فيه مانع من هذا التقسيم لكن بشرط أن نجعل ذلك كله هو دين الإسلام، فما جاء في دين الإسلام وجب تبنيه سواء كان عقيدةً أو كان شريعةً وحكمًا أو كان سلوكًا أو معاملة، كل هذا إسلام، فربنا ﷿ يقول: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (آل عمران:٨٥)، فإذا كان المقصود من هذا التفريق هو تحقيق الكلمة النصرانية الدين لله والوطن للجميع فيفيء أن هذا هو الضلال المبين.
" الهدى والنور" (٣٥٣/ ٣٥: ٣٦: ٠٠)