271

İlimlerin Düzeni

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Soruşturmacı

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1421هـ - 2000م

Yayın Yeri

لبنان / بيروت

وإذا أسلمت امرأة المجنون عرض على أبيه أو أمه الإسلام في الحال فلا يؤخر | العرض إلى أن يفعل المجنون لأن فيه إبطال حق المرأة لأن الجنون غير محدود - ولهذا | وجب تأخير العرض في الصغير الغير العاقل إلى أن يعقل ويظهر أثر العقل حتى لو زوج | | النصراني ابنه الصغير الذي لا يعقل امرأة نصرانية وأسلمت المرأة وطلبت الفرقة لم | يفرق بينهما وتركا عليه ونفقتها على الزوج حتى يعقل الصبي . ولا يجب عرض الإسلام | على أحد في الحال فإذا عقل عرض عليه القاضي الإسلام فإن أسلم وإلا فرق بينهما . | وإنما صح العرض وإن كان الصبي لا يخاطب بأداء الإسلام لأن الخطاب إنما يسقط | عنه فيما هو حق الله تعالى دون حق العباد . ووجوب العرض ها هنا لحق المرأة فيوجه | الخطاب عليه ولا يؤخر إلى بلوغ الصبي لأن إسلام الصبي العاقل صحيح عندنا فيتحقق | الآباء منه فلا يؤخر حق المرأة إلى البلوغ كذا في شرح الجامع . |

الجنس : في عرف النحاة اسم يصح إطلاقه على القليل والكثير كالماء فإنه يطلق | على القطرة والبحر . وفي عرف الأصوليين كلي مقول على كثيرين مختلفين بالأغراض | كالإنسان فإن تحته رجلا وامرأة والغرض من خلقة الرجل كونه نبيا وإماما شاهدا في | الحدود والقصاص ومقيما للجمعة والأعياد ونحوه والغرض من خلقة المرأة كونها | مستفرشة آتية بالولد مدبرة لحوائج البيت وغير ذلك . وفي عرف المنطقيين كلي مقول | على كثيرين مختلفين بالحقائق كالحيوان . ومنشأ الاختلاف بينهم أن الأصوليين إنما | يبحثون عن الأغراض دون الحقائق والمنطقيين يبحثون عن الحقائق دون الأغراض .

وها هنا أشكال مشهور وهو أن الجنس يحمل على الحيوان والحيوان يحمل على | الإنسان مع أن الجنس لا يحمل عليه . وقد أشار الشيخ إلى جوابه في قاطيغورياس | الشفاء حيث قال إن الجنس إنما يحمل على طبيعة الحيوان من حيث اعتبار تجردها في | الذهن بحيث يصح إيقاع الشركة فيها وإيقاع هذا التجرد فيها اعتبار أخص من اعتبار | الحيوان بما هو حيوان فقط لأن الحيوان بلا شرط شيء يصلح أن يقترن به شرط | التجريد فيفرض حيوان يفرغ من الخواص والمشخصات ويصلح أن يقترن به شرط | الخلط فيقترن بالخواص المتنوعة والمشخصة انتهى .

واعلم أن الحيوان مثلا تارة يؤخذ بشرط شيء أي من حيث إنه محصل بالناطق | مثلا فيكون نوعا وعين الإنسان . وتارة بشرط لا شيء أي من حيث لا ينضم إليه أمر | خارج ويحصل منهما أمر ثالث فيكون جزءا ومادة وحينئذ لا يكون محمولا . وتارة لا | بشرط شيء أي من حيث هو من غير تعرض شيء آخر فيكون جنسا ومحمولا . وهذا | اعتبار الماهية بالقياس إلى الأمور المحصلة وعلى اعتبارها بالقياس إلى الأمور الغير | المحصلة يؤخذ الإنسان مثلا . تارة مكيفا بالعوارض . وتارة خاليا عنها . وتارة مطلقا . | فيعلم مما ذكر أن للماهية اعتبارين كما قال الزاهد في حواشيه على الأمور العامة من | شرح المواقف . والتحقيق أن ها هنا اصطلاحين . الأول : اعتبار الماهية بالقياس إلى | الأمور الغير المحصلة . والثاني : اعتبارها بالقياس إلى الأمور المحصلة .

Sayfa 283