218

İlimlerin Düzeni

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Soruşturmacı

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1421هـ - 2000م

Yayın Yeri

لبنان / بيروت

وقال في الأسفار أن التقدم والتأخر في معنى ما يتصور على وجهين : | أحدهما : أن يكون بنفس ذلك المعنى حتى يكون ما فيه التقدم وما به التقدم شيئا واحدا | كتقدم أجزاء الزمان بعضها على بعض فإن القبليات والبعديات فيها بنفس هوياتها | المتجددة المنقضية لذاتها لا بأمر عارض لها كما سيعلم في مستأنف الكلام إن شاء الله | العزيز العلام . والآخر أن لا يكون بنفس ذلك المعنى بل بواسطة معنى آخر فيفترق عند | ذلك ما فيه التقدم عن ما به التقدم كتقدم الإنسان الذي هو الأب على الإنسان الذي هو | الابن لا في معنى الإنسانية المقول عليهما بالتساوي بل في معنى آخر هو الموجود | والزمان أو الزمان فما فيه التقدم والتأخر فيهما هو الوجود أو الزمان وما به التقدم | والتأخر هو خصوص الأبوة والبنوة كما أن تقدم بعض الأجسام على بعض لا في | الجسمية بل في الوجود فكذلك إذا قيل إن العلة متقدمة على المعلول فمعناه أن وجودها | متقدم على وجوده وكذلك تقدم الاثنين على الأربعة وأمثالها فإن لم يعتبر الوجود لم | يكن تقدما . والتأخر والكمال والنقص والقوة والضعف في الوجودات بنفس هوياتها لا | | بأمر آخر . وفي الأشياء والماهيات بنفس وجوداتها لا بأنفسها انتهى . |

التقابل : من قال بانحصاره في الأعراض عرفه بعدم إمكان اجتماع الأمرين في | موضوع واحد من جهة واحدة . ومن قال بجوازه في الجواهر أيضا قال عند تعريفه في | محل مقام في موضوع لكون المحل أعم من الموضوع واعلم أن بعض الحكماء قالوا | بتقابل التضاد بين الصور النوعية التي من الجواهر يعني أن تقابل التضاد قد يكون في | الأعراض كالسواد والبياض . وقد يكون في الجواهر كالصور النوعية وإن كان بعض | أقسام التقابل كالتقابل بالعدم والملكة مختصا بالأعراض . ولهذا أخذ الموضوع في | تعريفه فاحفظه . والتقابل أقسام أربعة لأن الأمرين إما وجوديان أو لا . وعلى الأول إما | أن يكون تعقل كل منهما بالقياس إلى الآخر فهما المتضائفان . والتقابل بينهما تقابل | التضايف . أولا فهما المتضادان والتقابل بينهما تقابل التضاد . وعلى الثاني يكون أحدهما | وجوديا والآخر عدميا فإما أن يعتبر في العدمي محل قابل للوجودي فهما العدم والملكة | والتقابل بينهما تقابل العدم والملكة أولا فهما السلب والإيجاب والتقابل بينهما تقابل | الإيجاب والسلب . والمراد بالوجودي ها هنا ما لا يكون السلب والعدم جزءا من مفهومه | سواء كان موجودا في الخارج أو لا فهو بهذا المعنى أعم من الموجود فإن مثل الخلاء | والعنقاء وشريك الباري وجودي لا موجود والوجودي بمعنى الموجود مساو له فافهم . |

تقابل العدم والملكة : كون الشيئين بحيث يكون أحدهما عدم الآخر عن | موضوع قابل للوجودي كالعمى والبصر فإن العمى عدم البصر عما من شأنه أن يكون | بصيرا . |

تقابل التضاد : كون الشيئين الوجوديين متقابلين بحيث لا يكون تعقل كل منهما | بالقياس إلى الآخر سواء كان بينهما غاية البعد والخلاف كالسواد والبياض أولا | كالحمرة والسواد ويقال لهما الضدان المشهوريان . وقد يشترط في الضدين أن يكون | بينهما غاية البعد والخلاف ويسميان بالضدين الحقيقيين كالسواد والبياض . |

تقابل التضايف : كون الشيئين الوجوديين متقابلين بحيث يكون تعقل كل منهما | بالنسبة إلى الآخر كالأبوة والبنوة المتقابلتين باعتبار وجودهما في الخارج في محل | واحد في زمان واحد من جهة واحدة على مذهب من قال بوجود الإضافات في الخارج | وأما على مذهب من قال بعدمهما مطلقا التقابل بينهما باعتبار اتصاف المحل بهما في | الخارج . |

Sayfa 230