152

İlimlerin Düzeni

دستور العلماء أو جامع العلوم في اصطلاحات الفنون

Soruşturmacı

عرب عباراته الفارسية: حسن هاني فحص

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

1421هـ - 2000م

Yayın Yeri

لبنان / بيروت

واعلم أن المتكلمين ما اشترطوا في جريان برهان التطبيق اجتماع الأمور في | الوجود والترتيب بينها بأن يكون بينها علية ومعلولية بل لا بد عندهم فيه من الأمور | الموجودة في الجملة سواء كانت متعاقبة أو مجتمعة مترتبة أو غير مترتبة . وأما عند | الحكماء فلا يجري إلا في الموجودات المجتمعة المترتبة لاشتراطهم الاجتماع في | الوجود والترتيب كما قال أفضل المتأخرين الشيخ عبد الحكيم رحمه الله تعالى أن | الحكماء قالوا إذا كان الآحاد موجودة في نفس الأمر معا وكان بينها ترتب فإذا جعل | الأول من إحدى الجملتين بإزاء الأول من الأخرى كان الثاني بإزاء الثاني وهكذا ويتم | التطبيق وإذا لم تكن موجودة معا لم يتم لأن الأمور المتعاقبة معدومة لا توجد منها في | | كل زمان إلا واحد ففي كل زمان نفرض التطابق لا يمكن إلا باعتبار فرض وجود | الآحاد فلا تطابق فيها بحسب نفس الأمر فينقطع بانقطاع الاعتبار . وكذا الأمور | الموجودة المجتمعة الغير المترتبة إذ لا يلزم من كون الأول بإزاء الأول كون الثاني بإزاء | الثاني . وهكذا إذا لوحظ كل واحد من الأولى واعتبر بإزاء كل واحد من الأخرى لكن | استحضار النفس ما لا نهاية له مفصلة محال فينقطع بانقطاع الاعتبار . واستوضح لك | بتوهم التطبيق الفرق بين الجملتين الممتدتين على الاستواء وبين إعداد الحصى فإن في | الأولى إذا طبق أول إحداهما بأول الأخرى كان كافيا في وقوع أجزاء كل منهما بمقابلة | أجزاء الأخرى بخلاف الحصى فإنه لا بد في تطبيقها من اعتبار التفصيل .

واعترض عليه المتكلمون : بأنه لا يخلو إما أن يتوقف التطبيق على ملاحظة | الآحاد مفصلا وجعل كل جزء من أحدهما بإزاء أجزاء الأخرى أو يكفي ملاحظة وقوع | أجزاء أحدهما بإزاء أجزاء الأخرى على سبيل الإجمال . فإن كان الأول يلزم أن لا | يجري في الأمور المترتبة لأن الذهن لا يقدر على ملاحظة الأمور الغير المتناهية مفصلا | سواء كانت مجتمعة أو لا . وأيضا التطبيق بهذا الوجه يعم الموجود والمعدوم فلا وجه | لتخصيص الموجودة . وإن كان الثاني فهو متحقق في الأمور المتعاقبة أيضا إذ يحكم | العقل بعد ملاحظة الجملتين مجملا حكما إجماليا بأنه إما أن يقع بإزاء كل جزء من | إحداهما جزء من الآخر أو لا يقع فعلى الأول يلزم التساوي وعلى الثاني التناهي انتهى . |

برهان التمانع : لإثبات توحيد واجب الوجود مشهور بين المتكلمين .

وتقريره أنه لو أمكن الإهان لأمكن بينهما تمانع بأن يريد أحدهما حركة زيد | والآخر سكونه لأن كلا منهما في نفسه أمر ممكن . وكذا تعلق الإرادة بكل منهما أمر | ممكن في نفسه إذ لا تنافي بين تعلقي الإرادتين بل التنافي إنما هو بين المرادين وحينئذ | إما أن يحصل الأمران فيجتمع الضدان أولا فيلزم عجز أحدهما وهو دليل الحدوث | والإمكان وعلامتهما لما فيه من شائبة الاحتياج المستلزم لهما فالتعدد مستلزم لإمكان | التمانع المستلزم للمحال فيكون ذلك الإمكان محالا فيكون التعدد محالا أيضا لأن | المستلزم للمحال محال لا ممكن فإن الممكن هو الذي لا يلزم من فرض وقوعه محال . | وما في هذا التقرير من ماله وما عليه في كتب الكلام . ولم يتعرض بذكره هذا | المستهام . |

Sayfa 164