13

Dalıcıların Yanılgıları Hakkında Inci

درة الغواص في أوهام الخواص

Soruşturmacı

عرفات مطرجي

Yayıncı

مؤسسة الكتب الثقافية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٨/١٩٩٨هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
من الزَّمَان، كَمَا تسْتَعْمل لَفْظَة أبدا فِيمَا يسْتَقْبل مِنْهُ فَيَقُولُونَ: مَا كَلمته قطّ وَلَا ُأكَلِّمهُ أبدا، وَالْمعْنَى فِي قَوْلهم: مَا كَلمته قطّ، أَي فِيمَا انْقَطع من عمري، لِأَنَّهُ من قططت الشَّيْء، إِذا قطعته، وَمِنْه قطّ الْقَلَم، أَي قطع طرفه.
وَمِمَّا يُؤثر من شجاعة عَليّ ﵁ أَنه كَانَ إِذا اعتلى قد، وَإِذا اعْترض قطّ، فالقد قطع الشَّيْء طولا، والقط قطعه عرضا، وَلَفْظَة قطّ هَذِه مُشَدّدَة الطَّاء، وَهِي اسْم مَبْنِيّ على الضَّم مثل حَيْثُ ومنذ، وَأما قطّ بتَخْفِيف الطَّاء، فَهُوَ اسْم مَبْنِيّ على السّكُون مثل قد، وَكِلَاهُمَا بِمَعْنى حسب.
وقرأت فِي أَخْبَار الْوَزير عَليّ بن عِيسَى أَنه رأى كَاتبا يبري بمجلسه قَلما فَأنْكر ذَلِك عَلَيْهِ وَقَالَ: مَالك فِي مجلسي إِلَّا القط فَقَط
وَقد تدخل نون الْعِمَاد على قطّ وَقد، مَعَ ضمير الْمُتَكَلّم الْمَجْرُور كَمَا قَالَ الراجز فِي قطّ:
(امْتَلَأَ الْحَوْض وَقَالَ قطني
)
أَي قد بلغ من الامتلاء إِلَى الْحَد الَّذِي لَو كَانَ لَهُ نطق لقَالَ حسبي.
وَمِمَّا أنشدته من أَبْيَات الْمعَانِي:
(إِذا نَحن نلنا من ثريدة عوكل ... فَقدنَا لَهَا مَا قد بَقِي من طعامها)
أَرَادَ هَذَا الشَّاعِر بقوله: فَقدنَا، أَي فحسبنا.
ثمَّ اسْتَأْنف فَقَالَ: لَهَا مَا قد بَقِي من طعامها، أَي لَا نرزؤها بِهِ لاستغنائنا عَنهُ واكتفائنا بِمَا نلنا مِنْهُ.

1 / 20